وقال مسعر (١): عن عطية، عن أبي سعيد قال: رأيت رسول اللّه ﷺ من أول الليل إلى أن طلع الفجر رافعًا يديه يدعو لعثمان يقول: "اللهم عثمان رضيت عنه فارض عنه".
وفي رواية يقول لعثمان (٢): "غفر الله لك ما قدمتَ وما أخرتَ، وما أسررتَ وما أعلنتَ وما كان منك وما هو كائنٌ إلى يوم القيامة".
ورواه الحسن بن عرفة: عن محمد بن القاسم الأسدي، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن النبي ﷺ مرسلًا.
وقال ابن عدي (٣): عن أبي يعلى عن عمار أبي ياسر المستملي، عن إسحاق بن إبراهيم المستملي، عن أبي إسحاق، عن أبي وائل، عن حذيفة: أن رسول الله ﷺ بعث إلى عثمان يستعينه في غزاةٍ غزاها، فبعث إليه عثمانُ بعشرةِ آلافِ دينارٍ، فوضعها بين يديه، فجعل يقلّبها بين يديه ويدعو له:"غفر الله لكَ يا عثمان ما أسررتَ وما أعلنتَ وما أخفيتَ وما هو كائنٌ إلى يوم القيامة، ما يبالي عثمان ما فعل بعدها".
[حديث آخر]
وقال ليث بن أبي سليم (٤): أول من خَبَّص الخبيصَ عثمان، خلطَ بين العسلِ والنَّقِيّ (٥) ثم بعث به إلى رسول الله ﷺ إلى منزل أمّ سلمة، فلم يصادفه، فلما جاء وضعوه بين يديه، فقال؛ من بعث هذا؟ قالوا: عثمان: قالت: فرفع يديه إلى السماء فقال: "اللَّهم إنَّ عثمان يترضاك فارض عنه".
[حديث آخر]
روى أبو يعلى (٦) عن شيبان بن فروخ، عن طلحة بن زيد، عن عبيدة (٧) بن حسان، عن عطاء الكَيْخاراني، عن جابر أن رسول اللّه ﷺ اعتنق عثمان وقال:"أنت وليّ في الدنيا ووليي فى الآخرة"(٨).
(١) تاريخ دمشق (٤٨). (٢) المصدر نفسه. (٣) الكامل في الضعفاء لابن عدي (١/ ٣٣٣ - ٣٣٤) وإسناده ضعيف. (٤) تاريخ دمشق (٤٩) رواه ابن عساكر عن ليث بن أبي سليم مرسلًا، وهو ضعيف. (٥) النقيّ: الحُوّارى، وهو الدقيق الأبيض. اللسان (نقا). (٦) مسند أبي يعلى (٤/ ٤٤) والحديث أيضًا في تاريخ دمشق -ترجمة عثمان- (٩٤). (٧) في أ: عبيد: خطأ. (٨) وإسناده ضعيف.