يَأْفِكُونَ (١١٧) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١١٨) فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ﴾ [الأعراف: ١١٧ - ١١٩] قال: فقلت له: أنت ابن رسول اللّه ﷺ، قلت كما علمت، وأنا قلت بما بلغ إليه علمي.
قال ابن خلِّكان: وهذه كما جرى لعبد الملك بن مروان حين أمر الحجَّاج أن يبنيَ بابًا ببيت المقدس، ويكتب عليه اسمه، فبنى له بابًا آخر، فوقعت صاعقة على باب عبد الملك، فأحرقته، فكتب إليه الحجَّاجُ من العراق يسليه عما أهمَّه من ذلك يقول: يا أمير المؤمنين، أنا وأنت كما قال اللّه تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ﴾ [المائدة: ٢٧] الآية.
وكانت وفاة المنصور هذا في هذه السنة، أصابه بَرْدٌ شديد، فمات به.
وممن توفي فيها أيضًا من الأعيان:
أحمد بن محمد بن زياد (١) بن بشر بن دِرْهم: أبو سعيد [بن](٢) الأعرابي، البصري.
سكن مكة، وصار شيخ الحرم، وصحب الجُنَيد بن محمد، والنُّوري وغيرهما، وأسند الحديث، وصنف كتبًا للصُّوفية.
إسماعيل بن محمد بن إسماعيل (٣) بن صالح: أبو علي، الصَّفَّار، النَّحْوي.
لقي المبرِّد، واشتهر بصحبته، وكان مولده في سنة سبع وأربعين ومئتين.
سمع الحسن بن عَرَفَة، وعباسًا الدُّوري، وغيرهما. وروى عنه جماعة منهم الدَّارَقُطْني، وقال: صام أربعة وثمانين رمضان (٤).
وقد كانت وفاته في هذه السنة عن أربع وتسعين سنة، ﵀.