قال علماء النسب، منهم محمد بن إسحاق (١): اسم سبأ عبد شمس بن يشجب بن يعرب بن قحطان. قالوا: وكان أول من سبى في (٢) العرب فسُمّي سبأ لذلك (٣)، وكان يقال [له: الرائش لأنه كان يُعطي الناس الأموالَ من متاعه. قال السهيلي: ويقال](٤) إنه أول من تَتَوَّج (٥). وذكر بعضهم أنه كان مسلمًا، وكان له شعر بشَّرَ فيه بقدوم (٦) رسول الله ﷺ، فمن ذلك قوله (٧): [من الوافر]
سَيَملِكُ بعدَنا مُلْكًا عظيمًا … نبيُّ لا يرخِّص في الحرامِ
(١) السيرة (١/ ١٠). (٢) في ط: من. (٣) مروج الذهب (٢/ ٧١)، والبدء والتاريخ (٣/ ١٣١). ونهاية الأرب للنويري (١٥/ ٢٩١). وقال السهيلي في الروض (١/ ١٩): ولست من هذا الاشتقاق على يقين، لأن سبأ مهموز، والسبي غير مهموز. (٤) سقطت العبارة من ب بنقلة عين. والذي في نهاية الأرب للنويري (١٥/ ٢٩٢): أن الذي لقب بالرائش هو الحارث بن شداد. (٥) الروض الأنف (١/ ١٩). (٦) كذا في ب، وهو اللفظ الأنسب. وفي أ وط: بوجود. (٧) أورد النويري في نهاية الأرب (١٥/ ٢٩٢) بيتين. وواضح أن هذه الأبيات مصنوعة منحولة، وقد تكررت فيها الضرائر الشعرية.