قصّة خزاعة وخبر عمرو بن لُحَي وَعبادة الأصنام بأرض (١)
قال ابن إسحاق: ثم إن غُبْشان من خُزاعة ولِيَتِ البيتَ دون بني بكر بن عبد مناة، وكان الذي يليه منهم عمرو بن الحارث الغُبْشاني، وقُريش إذ ذاك حُلول وصِرَم (٢) وبيوتات متفرقون في قومهم من بني كنانة (٣).
قالوا: وإنما سُميت خُزاعة خزاعة (٤) لأنهم تخزَّعوا من ولد عمرو بن عامر حين أقبلوا من اليمن يريدون الشام، فنزلوا بمرّ الظهران، فأقاموا به. قال عون بن أيوب الأنصاري ثمّ الخزرجي: في ذلك يقول بعضهم (٥): [من الطويل]
فوليت (٧) خزاعة البيتَ يتوارثون ذلك كابرًا عن كابر، حتى كان آخرهم حُلَيْل بن حُبْشِية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي، الذي تزوّج قصي بن كلاب ابنته حُبَّى، فولدت له بنيه الأربعة: عبد الدار، وعبد مناف، وعبد العزّى، وعبدا.
ثمّ صار أمر البيت إلية كما سيأتي بيانه وتفصيله في موضعه (٨) إن شاء الله تعالى، وبه الثقة.
(١) في ط: قصة خزاعة وعمرو بن لحي وعبادة العرب للأصنام. (٢) الصرم: الجماعات المتقطعة. (٣) السيرة (١/ ١١٧). (٤) ليست في ب. وتخزعوا: انقطعوا عنهم وفارقوهم. الاشتقاق لابن دريد (٤٦٨). (٥) زيادة من ب يستقيم بها الخبر. فالبيتان لحسان بن ثابت، وهما في ديوانه (٢٦٤ و ٢٦٥). مع خلاف في الرواية (تحقيق عبد الرحمن البرقوقي). وأورد ابن دريد البيت الأول بعد حديثه عن اشتقاق (خزاعة) منسوبًا إلى حسان. (٦) في ط: وشتت قنابلًا. والأكاريس، جمع أكراس، وهي جمع كِرْس، وهي أبيات من الناس مجتمعة. (٧) عاد إلى نقل ما قاله ابن إسحاق. (٨) سيأتي خبر قصي بعد صفحات في هذا الجزء.