كتاب بعث رسول الله ﷺ إلى ملوك الآفاق وكتبه إليهم يدعوهم إلى الله، ﷿، وإلى الدخول في الإسلام (١)
ذكر الواقديّ (٢) أن ذلك كان في آخر سنة ستّ في ذي الحجَّة، بعد عُمْرَة الحُديبية.
وذكر البيهقيّ (٣) هذا الفصل في هذا الموضع، بعد غزوة مُؤْتَةَ، والله أعلم. ولا خلاف بينهم أن بدء ذلك كان قبل فتح مكة وبعد الحُديبية؛ لقول أبي سُفيان لهِرَقْلَ حين سأله: هل يَغْدرُ؟ فقال: لا، ونحن منه في مدة لا ندري ما هو صانع فيها.
وفي لفظ للبخاري (٤): وذلك في المدة التي مادّ (٥) فيها أبو سُفيان رسول الله.
(١) لتمام الفائدة فيما يتصل برسائل رسول الله ﷺ لملوك الأمم وزعماء القبائل راجع كتاب "إعلام السائلين عن كتب سيّد المرسلين" لابن طولون الدمشقي، بتحقيقي. (٢) انظر "تاريخ الطبري" (٢/ ٦٤٤). (٣) انظر "دلائل النبوة" للبيهقي (٤/ ٣٧٦). (٤) في "صحيحه" رقم (٧). (٥) أي: صالحهم إلى مدة استقرت بينهم. عن "جامع الأصول" (١١/ ٢٧٢).