عديٍّ الأنصاريُّ (١)، من بني العجلان، وأبو عامرٍ الأشعريُّ (٢)، أمير سرية أوطاسٍ، فهؤلاء أربعةٌ، ﵃.
* * *
[فصل: فيما قيل من الأشعار في غزوة هوازن]
فمن ذلك قول بُجَير بن زُهير بن أبي سُلمى (٣): [من الكامل]
لولا الإلهُ وعبدُه ولَّيتمُ … حين استخفَّ الرُّعب كُلَّ جَبَانِ
بالجِزْع يوم حَبَا لنا أَقْرَانُنَا … وسوابحٌ يكبون للأذقانِ
من بين ساعٍ ثوبُهُ في كفِّه … ومقطَّرٍ بسنابكٍ ولَبانِ
واللّهُ أكرمنا وأظهر دِيْنَنَا … وأعزَّنا بعبادَةِ الرّحمنِ
والله أَهْلَكَهُمْ وفرَّق جَمْعَهُمْ … وأَذَلَّهُمْ بعِبَادَةِ الشَّيْطَانِ
قال ابن هشامٍ: ويروي فيها بعض الرُّواة:
إذ قَامَ عَمُّ نبيِّكم ووليُّهُ … يَدْعُون يا لَكتيبةِ الإيمانِ
أَيْنَ الذين هُمُ أَجَابُوا ربَّهُمْ … يومَ العُرَيْضِ وبَيْعَةِ الرِّضْوانِ
وقال عباس بن مِرْدَاسٍ السُّلَميُّ (٤): [من الوافر]
فإني والسَّوابحُ يومَ جمعٍ … وما يَتْلو الرسولُ مِن الكتابِ
لقد أحْبَبْتُ ما لَقِيَتْ ثقيفٌ … بجَنْبِ الشِّعْبِ أمسِ مِن العذابِ
هُمُ رأسُ العدوِّ مِنَ أهلِ نجدٍ … فقتْلُهُمُ ألذُّ مِن الشرابِ
هزَمْنا الجمعَ جمعَ بني قَسيٍّ … وحَكَّتْ بَرْكَها ببني رِئابِ
(١) انظر ترجمته في "الإصابة" (٢/ ١٨) وقيل في اسمه (سُرَاقة بن الحارث بن عدي) كما في "تجريد أسماء الصحابة" (١/ ٢٠٩) و"الفصول في سيرة الرسول" للمؤلف ص (٢٠٧) و (سُرَاقة بن الحباب بن عدي) كما في "الإصابة" لابن حجر، وأما لفظ (ابن مالك) الذي ورد في الكتاب عندنا فيبدو أنه سبق قلم من المؤلف ﵀، أو أنه مقحم في نسخ الكتاب من النسَّاخ.
(٢) انظر ترجمته في "الإصابة" (٤/ ١٢٣).
(٣) الأبيات في "السيرة النبوية" لابن هشام (٢/ ٤٥٩) و"الروض الأُنف" (٧/ ١٤٨).
(٤) الأبيات في "ديوانه" ص (٤٧ - ٤٨) جمع وتحقيق الدكتور يحيى الجبوري.