ذكر الواقدي (١) أنّهُمْ قَدِموا سنة تسعٍ، وأنهم كانوا ثلاثةَ عشرَ رَجُلًا، فأجازهم (رسول الله ﷺ)(٢) أكثر ما أجازَ غَيْرَهُمْ، وأنَّ غُلامًا منهم قال له رسول الله ﷺ:"ما حاجَتُكَ؟ " فقال: "يا رسولَ الله! ادْعُ اللهَ يَغْفِرْ لي ويَرْحَمْني، ويَجْعَلْ غِناي في قلبي، فقال: "اللهم اغْفِرْ لَهُ وارْحَمْهُ، واجْعَلْ غِناهُ في قَلْبه". فكان بعد ذلك من أزهد الناس.
وَفْدَ خَوْلان
ذَكَر [الواقدي](٣) أنَّهم كانوا عَشرةً، وأنَّهم قدموا في شعبان سنة عشرٍ، وسألهم رسولُ الله ﷺ عن صنمهم الذي كان يُقال له: عَمُّ أَنَس، فقالوا: أُبْدِلْنا به (٤) خيرًا منه، ولَوْ قَدْ رَجَعْنا لَهَدَمْناهُ. وَتَعَلَّموا القُرآنَ والسُّنَنَ، فلمّا رَجَعوا هَدَموا الصَّنم، وأَحَلُّوا ما أَحَلَّ اللهُ وَحرَّمُوا ما حَرَّمَ الله (٥).
وَفْدُ جُعْفي
ذَكَرَ [الواقدي](٦) أنَّهُمْ كانوا يُحرِّمون أكلَ القَلْبِ، فلما أسلم وَفْدُهُمْ أمَرَهُمْ رسولُ الله ﷺ بأَكْلِ القَلْبِ، وأمر به فشُوي، وناوله رئيسَهم وقال: "لا يتمّ إيمانُكُم حتّى تَأْكُلوه" فأخذه ويدُه تُرْعَدُ فَأَكَلَهُ وقال: [الوافر]
ذكر أبو نُعيم في كتاب "معرفة الصحابة"، والحافظ أبو موسى المديني، من حديث أحمد بن
(١) طبقات ابن سعد (١/ ٣٢٣). (٢) ليس ما بين القوسين في ط. (٣) طبقات ابن سعد (١/ ٣٢٤). (٤) ط: (أبدلناه). (٥) سقط خبر وفد خولان من أ. (٦) طبقات ابن سعد (١/ ٣٢٤).