أعني زيادًا لا أريدُ سِواءَهُ … مِنْ غَائرٍ أو (١) مُتْهمٍ أو مُنْجِدِ
ما زَالَ ذَاكَ النُّورُ في عِرْنينه … حَتَّى تَبوَّأ بَيتَهُ في مُلْحَدِ (٢)
وَفْدُ بني بَكْرِ بن وائِلٍ
ذكر الواقدي (٣) أنهم لما قدموا سألوا رسول الله ﷺ عن قُسِّ بن سَاعِدَة (٤)، فقال: ليس ذاك منكم، ذاكَ رجلٌ من إيادٍ تَحَنَّفَ في الجاهلية، فوافى عُكاظًا (٥)، والناسُ مجتمعون، فكلمهم بكلامه الذي حُفِظَ عنه. قال: وكان في الوَفْدِ بَشير بن الخَصَاصية (٦) وعبدُ الله بن مَرْثَدٍ وحسانُ بن خُوْط (٧)، فقال رجل من ولد حسان (٨):
أنا ابن (٩) حَسَّانَ بنِ خُوطٍ وأبي … رَسُولُ بَكْرٍ كُلِّها إلى النَّبي
وَفْدُ بني تَغْلِبَ
ذَكَرْ (١٠) أنَّهُمْ كانوا ستةَ عشر رجلًا مسلمين ونصارى عليهم صُلُبُ الذهب، فنزلوا دارَ رَمْلَةَ بنت الحارث، فصالح رسولُ الله ﷺ النَّصارى على أن لا يَصْبغوا أولادَهم في النّصرانية، وأجاز (١١) المسلمين منهم.
(١) ليس لفظ (أو) في ط: ولا يستقيم الوزن بدونها. (٢) عرنين الأنف: ما تحت مجتمع الحاجبين وهو أول الأنف حيث يكون فيه الشحم (اللسان: عرن) وملحد: اسم المكان من اللحد وهو القبر. (٣) طبقات ابن سعد (١/ ٣١٥). (٤) قس بن ساعدة: أحد حكماء العرب ومن كبار خطبائهم في الجاهلية، طالت حياته. (٥) ط: (عكاظ) خطأ. (٦) هو بشير بن معبد، ويقال ابن نذير السدوسي المعروف بابن الخصاصية (الإصابة ١/ ١٥٩). (٧) أ، ط: (حوط). وما أثبته عن الاستيعاب (٣٥١) والإصابة (٢/ ٦٥) وأسد الغابة (٢/ ٨). (٨) في أسد الغابة: هو بشر بن حسان. (٩) في ط: (أنا وحسان) وما أثبته عن مصادره. (١٠) طبقات ابن سعد (١/ ٣١٦). (١١) ط: (على ألا يضيعوا أولادهم في النصرانية وأجاز) قال الأزهري: وسمّت النصارى غمسهم أولادهم في الماء صبغًا لغمسهم إياهم فيه (اللسان: صبغ).