أيامًا، وبثَّ السرايا، ثم رجعوا، وأخذ محمد بن مسلمة رجلًا منهم، فأتى به رسول اللَّه ﷺ، فسأله عن أصحابه، فقال: هربوا أمس. فعرض عليه رسول اللَّه ﷺ[الإسلام]، فأسلم، ورجع رسول اللَّه ﷺ إلى المدينة.
قال الواقدي (١): وكان خروجه، ﵇، إلى دومة الجندل في ربيع الأول (٢) سنة خمس.
قال: وفيه (٣) توفيت أم سعد بن عبادة، وابنها مع رسول اللَّه ﷺ(٤) في هذه الغزوة.
وقد قال أبو عيسى الترمذي في "جامعه"(٥): ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي عَروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب: أن أم سعد ماتت والنبي ﷺ غائب، فلما قدم صلى عليها وقد مضى لذلك شهر.
وهذا مرسل جيد (٦)، وهو يقتضي أنه، ﵇، غاب في هذه الغزوة شهرًا فما فوقه، على ما ذكره الواقدي، ﵀.
(١) انظر "المغازي" (١/ ٤٠٢). (٢) في (ط): "في ربيع الآخر". (٣) يعني في شهر ربيع الأول من سنة خمس من الهجرة النبوية. (٤) يعني: وابنها غائب مع رسول اللَّه ﷺ. (٥) رقم (١٠٣٨). (٦) فهو ضعيف.