ثم أتى المُجذَّرُ رسول اللَّه ﷺ فقال: والذي بعثك بالحق، لقد جَهِدْتُ عليه أن يستأسر فآتيك به، فأبى إلّا أن يُقاتلني، فقاتلتُه فقتلتُه.
فصل [في مقتل أُميّة بن خلفٍ](٦)
قال ابنُ إسحاق (٧): وحدّثني يحيى بنُ عبّاد بن عبد اللَّه بن الزُّبير، عن أبيه، وحدّثنيه أيضًا عبدُ اللَّه ابنُ أبي بكرٍ وغيرُهما، عن عبد الرحمن بن عوفٍ قال: كان أُميّةُ بنُ خلفٍ لي صديقًا بمكّة، وكان اسمي عبد عمروٍ، فسمِّيْتُ (٨) حين أسلمتُ: عبد الرحمن، فكان يلقاني إذ نحنُ بمكّة فيقولُ: يا عبد عمروٍ، أرغبتَ عن اسمٍ سمّاكه أَبُوك (٩)؟ قال: فأقولُ: نعم. قال: فإنّي لا أعرفُ الرحمن، فاجعل بيني وبينك شيئًا أدعُوك به، أمّا أنت فلا تُجيبُني باسمك الأوّل، وأمّا أنا فلا أدعوك بما لا أعرفُ. قال: وكان إذا دعاني: يا عبد عمروٍ، لم أُجبه. قال: فقلتُ له: يا أبا عليٍّ، اجعل ما شئت. قال: فأنت عبدُ الإله.
(١) في "السيرة النبوية" لابن هشام: "لن يُسلم". (٢) اليزني: نسبة إلى ذي يزن، ملك من ملوك اليمن. (٣) في "السيرة النبوية" لابن هشام: "والضاربين". (٤) الكبش: سيد القوم. انظر "مختار الصحاح" (كبش). (٥) الصعدة: عصا الرّمح، ثم سمي الرمح صعدة. "شرح غريب السيرة" (٢/ ٣٧). (٦) ما بين الحاصرتين سقط من (أ) وأثبته من (ط). (٧) انظر "السيرة النبوية" لابن هشام (١/ ٦٣١). (٨) كذا في (أ) و"السيرة النبوية" لابن هشام و"تاريخ الطبري" (٢/ ٤٥١): "فسميت"، وفي (ط): "فتسمّيت". (٩) كذا في (أ) و (ط): "أبوك" وفي "السيرة النبوية" لابن هشام: "أبواك".