فَقُلْ للفاخرينَ على نِزارٍ … وَهُمْ في الأرضِ ساداتُ العِبادِ
رَسُولُ اللَّهِ والخلفاءُ مِنَّا … ونَبْرَأ من دَعِيّ بني إيادِ
وما مِنَّا إيادٌ إذ أقرَّتْ … بدَعْوَةِ أحمَدَ بنِ أبي دُوَادِ
فلمَّا بلغ ذلك أحمد بن أبي دُوَاد، قال: لولا أني أكره العقوبة لعاقبْتُ هذا الشاعر عقوبةً ما فعلَها أحدٌ، وعفا عنه.
قال الخطيب (٦): حدثني الأزهري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدثنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك، حدثني جرير بن أحمد أبو مالك، قال: كان أبي -يعني أحمد بن أبي دُوَاد- إذا صلَّى رفَعَ يديه (٧) إلى السَّماء وخاطَبَ ربَّه، وأنشأ يقولُ (٨):
ما أنتَ بالسَّبَبِ الضَّعِيفِ وإنَّما … نُجْحُ الأمورِ بقوَّةِ الأسبابِ
(١) وفيات الأعيان (١/ ٨٤). (٢) وفيات الأعيان (١/ ٨١ - ٩١). (٣) وفيات الأعيان (١/ ٨٦) ضمن أبيات خمسة قالها مروان بن أبي الجنوب، تاريخ بغداد (٤/ ١٤٣)، مختصر ابن عساكر (٣/ ٦٧). (٤) حتى قوله: سادات العباد ساقط في أ. (٥) هو أبو هِفان المَهْزَميّ، كما في وفيات الأعيان (١/ ٨٧)، وتاريخ بغداد (٤/ ١٤٣)، ومختصر ابن عساكر (٣/ ٦٧). (٦) تاريخ بغداد (٤/ ١٤٣). (٧) في ب، ظا وتاريخ بغداد: يده. (٨) تاريخ بغداد (٤/ ١٤٣)، ومختصر تاريخ ابن عساكر (٣/ ٧٠). (٩) الأوصاب: الأمراض، مفردها: الوصب.