وقد رواه الحاكم في مستدركه عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بنحوه (١).
قال أبو نُعيم عبد الملك بن محمد الإسفراييني: لا ينطبق هذا إلا على محمد بن إدريس الشافعيِّ؛ حكاه الخطيب.
وقال يحيى بن مُعين: صدوقٌ لا بأس به (٢).
وقال مرَّةً: لو كان الكذبُ له مطلقًا لكانت مروءته تمنعه من أن يكذبَ (٣).
وقال (٤) ابنُ أبي حاتم: سمعتُ أبي يقولُ: الشافعيُّ فقيه البدن، صدوقُ اللسان.
وحكى بعضُهم عن أبي زُرْعَة، أنَّه قال: ما عندَ الشافعيِّ حديثٌ غَلِطَ فيه (٥).
وحُكي عن أبي داود نحوه (٦).
وقال إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خُزَيمة -وقد سئل: هل سنة لم تبلغ الشافعيَّ؟ - فقال لا (٧).
ومعنى هذا: أنها تبلغه تارة بسندها، وتارة مرسلةً، وتارة منقطعةً، كما هو الموجود في كتبه، واللَّه أعلم.
وقال حَرْمَلةُ: سمعتُ الشافعيَّ يقول: سُمِّيتُ ببغداد ناصِرَ السنة (٨).
= تاريخه (٢/ ٣٩٨) (ط. د. بشار)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥١/ ٣٢٦)، والمزي في تهذيب الكمال (٢٤/ ٣٦٣) من طريق النضر الكندي، به وإسناده ضعيف جدًا، لكن قوله في آخر الحديث: "اللهم، إنك أذقت أولها عذابًا أو وبالا، فأذق آخرها نوالا"، رواه الترمذي رقم (٣٩٠٨) وأحمد في المسند (١/ ٢٤٢) من حديث ابن عباس. وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح. وله شاهد من حديث ابن عمر في مسند الشهاب للقضاعي (٢/ ٣٤١)، فهذه الزيادة ثابتة، ولكن أول الحديث "لا تسبوا قريشًا، فإن عالمها يملأ الأرض علمًا" ضعيف جدًا كما تقدم. (١) لم أجده عند الحاكم. (٢) الحلية (٩/ ٩٧)، سير أعلام النبلاء (١٠/ ٤٧). (٣) في أ: من الكذب. معجم الأدباء (١٧/ ٣١٤). (٤) من هنا حتى قوله: صدوق اللسان لم يرد في ظا، ب. (٥) سير أعلام النبلاء (١٠/ ٤٧). (٦) سير أعلام النبلاء (١٠/ ٤٧) (٧) ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (١٠/ ٥٤) أن يحيى بن منصور القاضي، قال: سمعت إمامَ الأئمة ابنَ خزيمة يقول، وقلت له: هل تعرف سنةً لرسول اللَّه ﷺ في الحلال والحرام لم يُودعها الشافعيُّ كتبَه؟ قال: لا. (٨) تاريخ بغداد (٢/ ٦٨)، سير أعلام النبلاء (١٠/ ٤٧).