وكانت وفاته بدمشق عن إحدى -وقيل: ثلاث- وستين سنة. وقال أبو مَعْشر وغير واحد: كان عمره يوم توفي إحدى وثمانين سنة.
وقال خليفة: حدَّثني الوليد بن هشام، عن أبيه، عن جدِّه قال: مات مروان بدمشق لثلاث خلون من شهر رمضان سنة خمس وستين وهو ابن ثلاث وستين، وصلَّى عليه ابنه عبد الملك، وكانت ولايته تسعة أشهر وثمانية عشر يومًا وقال غيره: عشرة أشهر.
وقال ابن أبي الدنيا وغيره: كان قصيرًا، أحمر الوجه، أوقَص (١)، دقيق العنق، كبير الرأس واللحية، وكان يُلقب: خيط باطل.
قال الحافظ ابن عساكر (٢): وذكر سعيد بن كثير بن عُفير: أن مروان مات حين انصرف من مصر بالصِّنَّبرة (٣)، ويقال: بِلُدّ (٤). وقد قيل: إنه مات بدمشق ودفن بين باب الجابية وباب الصغير.
[وكان كاتبه عبيد بن أوس، وحاجبه المِنْهال مولاه، وقاضيه أبو إدريس الخَوْلاني، وصاحب شرطته يحيى بن قيس الغسّاني.
وكان له من الولد: عبد الملك، وعبد العزيز، ومعاوية، وغير هؤلاء. وكان له عدة بنات من أمَّهات شتّى] (٥).
(١) "الوقص": قصر العنق. (٢) تاريخ دمشق (٥٧/ ٢٨٠). (٣) "الصنبرة": موضع بالأردن مقابل لعقبة أَفيق، بينه وبين طبرية ثلاثة أميال معجم البلدان (٣/ ٤٢٥). (٤) "لُدّ": قرية قرب بيت المقدس من نواحي فلسطين معجم البلدان (٥/ ١٥). (٥) ما بين حاصرتين من المطبوع فقط.