عن حكيم بن حِزام، قال: خرجتُ إلى اليمن فابتعتُ حُلّة ذي يزن، فأهديتها إلى النبي ﷺ فردَّها، فبعتُها فاشتراها فلبسها، ثم خرج على أصحابه وهي عليه، فما رأيت شيئًا أحسنَ منه فيها، فما ملكتُ نفسي أن قلت:
فسمعها النبي ﷺ، فالتفت إليَّ يتبسم، ثم دخل فكساها أسامة بن زيد (٤).
وقال الإمام أحمد (٥): حدَّثني (حسين بن)(٦) علي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن رِبعي بن حراش، عن أُم سلمة قالت: دخل عليَّ رسول اللّه ﷺ وهو ساهم الوجه، قالت: فحسبت ذلك من وجع، فقلت: يا رسول الله أراك ساهم الوجه، أفمن وجع؟ فقال:"لا، ولكن الدنانير السبعة التي أتينا بها (أمس، أمسينا) ولم ننفقها، نسيتُها في خصْم الفراش"(٧). تفرد به أحمد.
وقال الإمام أحمد: حدَّثنا أبو سلمة، قال: أخبرنا بكرُ بن مُضر، حَدَّثنا موسى بن جُبير، عن أبي أمامة بن سهل، قال: دخلتُ أنا وعروةُ بن الزبير يومًا على عائشة، فقالت: لو رأيتُما نبيَّ اللّه ﷺ ذاتَ يوم في مرضٍ مرضه؟ قالت: وكان له عندي سِتَّةُ دنانير- قال موسى: أو سبعة- قالت: فأمرني رسولُ الله ﷺ أن أفرّقها، قالت: فشغلني وجعُ نبي اللّه ﷺ حتى عافاهُ اللْه ﷿، قالت: ثم سألني عنها، فقال:"ما فعلتِ الستةُ؟ "- قال: أو السبعةُ- قلتُ: لا والله لقد شغلني عنها وجعُك، قالت: فدعا بها ثم صفَّها في كفِّه، فقال:"ما ظنُّ نبيِّ الله لو لقيَ الله وهذه عنده! "(٨). تفرد به أحمد.
(١) "غرة وحجول": الغرة: بياض في الوجه، والحجول: بياض في القوائم. (٢) "أربى": زاد وفضل. (٣) "الذناب": ملء الدلو من الماء، و"السجيل": الضخم. والبيتان للحطيئة، وقد ذكر البيت الثاني الزمخشري في الأساس، مادة (سجل). (٤) المعجم الكبير للطبراني (٣/ ١٩٣) رقم (٣٠٩٤). (٥) في مسنده (٦/ ٣١٤). (٦) ما بين القوسين سقط من الأصل، وأثبته من مسند أحمد. (٧) ورواه أبو يعلى رقم (٧٠١٧)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٣/ ٣٢٧ رقم ٧٥١)، والبيهقي في الدلائل (١/ ٣٤٥ - ٣٤٦). وإسناده صحيح. و"خصم الفراش": جانبه. (٨) رواه الإمام أحمد في المسند (٦/ ١٠٤) والبيهقي في دلائل النبوة (١/ ٣٤٦). وإسناده ضعيف.