محمد بن المُنْكَدر: ثنا محمد بن يحيى، عن محمد بن سليمان الحَرَّاني، عن زهير بن محمد، عن أبي بكر بن عبيد (١) اللّه بن أنس عن أنس، قال: كان لِرسول الله ﷺ غلامٌ (٢) يُقال له: قَفيزٌ، تَفَرَّدَ به محمد بن سليمان.
ومنهم كَرْكِرَة (٣): كانَ على ثَقَلِ النَّبِيّ ﷺ في بعض غزواته، وقد ذَكَرَه أبو بكر بن حزم (٤) فيما كتب به إلى عمر بن عبد العزيز. قال الإمام أحمد (٥): ثنا سفيان، عن عمرو، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن عبد الله بن عمر، قال: كان على ثَقَلِ النَّبِيّ ﷺ رجل يقال له كَرْكَرَة. فمات، فقال:"هو في النار" فنظروا فإذا عليه عباءةٌ (قد غَلَّها، أو كِساءٌ قد غَلّه. رواه البخاري (٦)، عن علي بن المَديني، عن سفيان.
قلت (٧): وقصَّته شَبيهة بقصة مِدْعَم الذي أهداه رفاعة من بني الضُّبَيْب (٨) كما سيأتي.
ومنهم كَيْسانُ (٩). قال البَغَوي: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة. ثنا ابن فُضَيْل، عن عطاء بن السائب. قال: أتَيْتُ أمَّ كلثوم بنت علي، فقالت: حدّثني مولى للنبي ﷺ يُقالُ له: كَيْسان. قال له النبيُّ ﷺ في شيءٍ من أمرٍ الصَّدقة:"إنَّا أهلُ بيتٍ نُهينا أن نأكُلَ الصَّدَقَة، وإن مولانا منْ أنفسِنا فلا يَأكُلِ (١٠) الصدقة".
ومنهم مَأبور القِبْطيّ الخصِي (١١): أهداه له صاحب إسْكَنْدريَّة مع مارية وسيرين والبَغْلَة.
وقد قدَّمنا من خبره في ترجمة مارية ﵄ ما فيه كفايةٌ.
(١) ط: (عبد اللّه بن أنيس قال) تحريف ونقص. وانظر تهذيب التهذيب (١٢/ ٣٢). (٢) ق: (غلامًا) خطأ. (٣) ترجمته في طبقات ابن سعد (١/ ٤٩٨)، وتاريخ دمشق - المجمع - جزء السيرة (٢/ ٢٨٧ - ٢٨٩)، ودار الفكر (٤/ ٢٧٧ - ٢٧٩)، وجامع الأصول (١٥/ ١١١)، وأسد الغابة (٤/ ٤٧٠)، والإصابة (٣/ ٢٩٣) - وقال ابن الأثير في جامع الاصول: (كركرة: بفتح الكافين، وبكسرهما). (٤) طبقات ابن سعد (١/ ٤٩٧ - ٤٩٨). (٥) مسند الإمام أحمد (٢/ ١٦). (٦) البخاري (٣٠٧٤). (٧) ليس ما بين القوسين في أ. (٨) ط: (النصيب) تحريف. وانظر مصادر الترجمة. (٩) ترجمته في تاريخ دمشق - المجمع - جزء السيرة - (٢/ ٢٨٩ - ٢٩٠)، وطبعة دار الفكر (٤/ ٢٨٠)، وأسد الغابة (٤/ ٢٠٤)، والإصابة (٣/ ٣٠٩). (١٠) ط: (تأكل). (١١) ترجمته في تاريخ دمشق - المجمع - جزء السيرة (٢/ ٢٩٠)، وطبعة دار الفكر (٤/ ٢٨٠ - ٢٨١)، وأسد الغابة (٤/ ٢٠٤)، والإصابة (٣/ ٢٠٩).