لرفعتك الملائكة والناس ينظرون إليك، حتى تلج بك في جوّ السماء". ثم صعِد رسول اللَّه ﷺ إلى أصحابه، وهم مجتمعون.
وروى البخاريّ (١)، عن أبي بكرٍ عبد اللَّه بن أبي شيبة، عن وكيعٍ، عن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازمٍ قال: رأيت يد طلحة شلّاء؛ وقى بها النبيّ ﷺ يوم أحدٍ.
وفي "الصحيحين" (٢) من حديث معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عثمان النهديِّ قال: لم يبق مع النبي ﷺ في بعض تلك الأيام التي قاتل فيهن غير طلحة وسعدٍ، عن حديثهما.
وقال الحسن بن عرفة (٣): حدّثنا مروان بن معاوية، عن هاشم بن هاشمٍ الزُّهريّ، سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت سعد بن أبي وقّاصٍ يقول: نثل لي رسول اللَّه ﷺ كنانته يوم أحدٍ، وقال: "ارم، فداك أبي وأمي".
وأخرجه البخاريّ (٤)، عن عبد اللَّه بن محمدٍ، عن مروان به.
وفي "صحيح البخاريّ" (٥) من حديث عبد اللَّه بن شدّادٍ، عن عليٍّ بن أبي طالبٍ قال: ما سمعت النبيّ ﷺ جمع أبويه لأحدِ إلا لسعد بن مالكِ، فإني سمعته يقول يوم أحدٍ: "يا سعد، ارم فِداك أبي وأمي".
وقال محمد بن إسحاق (٦): حدّثني صالح بن كيسان، عن بعض آل سعدٍ، عن سعد بن أبي وقَّاصٍ، أنه رمى يوم أحدٍ دون رسول اللَّه ﷺ. قال سعدٌ: فلقد رأيت رسول اللَّه ﷺ يناولني النبل ويقول: "ارم، فِداك أبي وأمي". حتى إنه ليناولني السهم ليس له نصلٌ فأرمي به.
وثبت في "الصحيحين" (٧) من حديث إبراهيم بن سعد، عن أبيه [عن جده، عن سعد بن أبي وقّاص]، قال: رأيت يوم أحدٍ عن يمين النبيّ ﷺ وعن يساره رجلين عليهما ثيابٌ بيضٌ، يقاتلان عنه أشدّ القتال، ما رأيتهما قبل ذلك ولا بعده. يعني جبريل وميكائيل، ﵉.
وقال أحمد (٨): ثنا عفَّان، ثنا حمادٌ، ثنا ثابتٌ، عن أنسٍ أن أبا طلحة كان يرمي بين يدي
(١) في "صحيحه" رقم (٤٠٦٣). (٢) رواه البخاري رقم (٤٠٦٠) و (٤٠٦١)، ومسلم رقم (٢٤١٤). (٣) هو في "دلائل النبوة" للبيهقي (٣/ ٢٣٩). (٤) في "صحيحه" رقم (٤٠٥٥). (٥) رقم (٢٩٠٥) و (٤٠٥٨) و (٤٠٥٩) و (٦١٨٤). (٦) انظر "السيرة النبوية" لابن هشام (٢/ ٨٢). (٧) رواه البخاري رقم (٤٠٥٤) ومسلم رقم (٢٣٠٦). (٨) رواه أحمد في "المسند" (٣/ ٢٨٦ - ٢٨٧)، وإسناده صحيح.