وقال يونس عن ابن إسحاق (٤): حدّثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير. قال: إنما كان يكلِّم النجاشي عثمان بن عفان ﵁.
والمشهور أن جعفرًا هو المترجم ﵁.
وقال زياد البكَّائي عن ابن إسحاق (٥): حدّثني يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة ﵂. قالت: لما مات النجاشي كان يتحدث أنه لا يزال يُرى على قبره نور.
ورواه أبو داود (٦) عن محمد بن عمرو الرازي عن سَلَمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق به: لما مات النجاشيُّ ﵁ كنا نتحدَّث أنه لا يزال يُرَى على قبرِهِ نور.
وقال زياد عن محمد بن إسحاق (٧): حدَّثني جعفر بن محمد، عن أبيه قال: اجتمعتِ الحبشة فقالوا للنجاشي: إنك فارقتَ ديننا وخرجوا عليه، فأرسل إلى جعفر وأصحابه فهيَّأ لهم سُفُنًا وقال: اركبوا فيها وكونوا كما أنتم فإن هُزمت (٨) فامضوا حتى تلحقوا بحيث شئتم، وإنْ ظفرتُ فاثبتوا. ثم عمد إلى كتاب فكتب فيه: هو يشهدُ أنْ لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، ويشهدُ أن عيسى عبدُه ورسولُه وروحُه وكلمتُه ألقاها إلى مريم، ثم جعله في قَبَائه عند المنكِبِ الأيمن، وخرج إلى الحبشة، وصفُّوا له. فقال: يا معشر الحبشة ألستُ أحقَّ الناس بكم؟ قالوا: بلى. قال: فكيف أنتم بسيرتي فيكم؟ قالوا: خير سيرة. قال: فما بكم (٩)؟ قالوا: فارقتَ ديننا، وزعمتَ أنَّ عيسى عبد (١٠). قال: فما تقولون أنتم في
(١) في مصادر الخبر: وهل نالت. (٢) في ط: ونعلم. والمثبت من مصادر الخبر. (٣) ما بين معقوفين ليس في ح. (٤) السير والمغازي (ص ٢١٧، ٢١٨) ودلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٣٠٦). (٥) السير والمغازي (ص ٢١٩) وسيرة ابن هشام والروض (٢/ ٩٠). (٦) في سننه (٢٥٢٣) الجهاد باب في النور يُرى عند قبر الشهيد، وإسناده ضعيف. (٧) سيرة ابن هشام (١/ ٣٤٠) والروض (٢/ ٩٠). (٨) في ح: هربت. (٩) في سيرة ابن هشام: فما بالكم، وفي الروض: فمالكم. (١٠) في ط: عبده ورسوله، والمثبت من ح وسيرة ابن هشام والروض.