للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[قروض ميسرة من الصندوق الاجتماعي!!!]

[السُّؤَالُ]

ـ[ماهو حكم الإسلام في العمل في الصندوق الاجتماعي للتنمية وما هو مشابه له من مؤسسات تعمل في إعطاء القروض للشباب بفوائد ميسرة وهو يعطي قروضا ميسرة للشباب أفيدونا أفادكم الله.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

فقد حرم الله عز جل الربا في كتابه وعلى لسان رسوله، والنصوص القرآنية في ذلك كثيرة، وحرمة الربا من المعلوم من الدين بالضرورة عند أهل العلم.

وفي آيات تحريم الربا أخبر الله عز وجل أن المقرض ليس له إلَاّ رأس ماله فقال سبحانه: وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ [البقرة:٢٧٩] .

فلا يجوز للمقرض أخذ زيادة على رأس ماله مهما قلَّت، فإن فعل فقد وقع في الربا.

ولذلك كان مما تقرر عن أهل العلم أن كل قرض جر نفعاً فهو ربا - أيّاً كان هذا النفع، وأصبحت هذه المقولة قاعدة فقهية يحتج بها العلماء لإبطال كل منفعة يجرها القرض.

وعليه فنقول: إقراض الصندوق بفوائد ميسرة -كما وصفها السائل- هو الربا الذي حرمه الله في كتابه وأعلن حربه على فاعليه.

فلا يجوز العمل معهم فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه. وقال: هم سواء. رواه مسلم.

والله عز وجل يقول: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:٢] .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١١ ربيع الثاني ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>