للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم سداد الدين بعملة أخرى]

[السُّؤَالُ]

ـ[شخص أقرض صديقا له تاجرا مبلغا من المال وقدره ٢٠٠٠٠ ألف دولار أمريكي دون أن يكون القرض مقصودا به ربح والمعلوم أن قيمة الدولار مقابل العملة المحلية تتغير بين ارتفاع وانخفاض صاحب المال مخافة أن يفقد المبلغ قيمته الحقيقية إذا انخفضت قيمة الدولار حول المبلغ إلى العملة المحلية.

السؤال: هل يجوز له هذا؟ وإذا كان نعم هل يجوز له في حالة ارتفاع الدولار تحويله إلى الدولار؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب في القرض هو سداد الدين بالعملة التي تم الاقتراض بها، ويجوز عند السداد أن يتفق الطرفان على سداد الدين بما يساوي قيمته بعملة أخرى بشرط أن يكون ذلك بسعر الصرف يوم السداد وأن لا يفترقا وبينهما شيء، وهذا من باب الصرف الذي يشترط فيه التقابض، وذلك لما رواه أحمد وأصحاب السنن عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ بالدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ بالدنانير فوقع في نفسي من ذلك، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيت حفصة فقلت: يا رسول الله رويدك أسألك إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وأخذ الدنانير، فقال: لا بأس أن تأخذهما بسعر يومهما ما لم تفترقا وبينكما شيء.

ولكن يستحب للمقترِض أن يحسن القضاء مكافأة منه لجميل صنع المقرِض واقتداء به صلى الله عليه وسلم، ففي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن خيار الناس أحسنهم قضاءً.

وعلى هذا فالواجب على صديقك أن يرد لك الدين بالعملة التي اقترض بها أو بما يساوي قيمته بالعملة المحلية يوم السداد، فإن طابت نفسه بالزيادة عن ذلك فلا حرج في ذلك لأنه من حسن القضاء.

ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى الآتية أرقامها: ٥٦١٠، ٧١١٠، ٦٣٥١٩، ٦٦٦٨٦، ١٠٥٧٤٨.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٧ ذو القعدة ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>