للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم إقراض من اشترت بيتا تساهميا]

[السُّؤَالُ]

ـ[لي صديقة لها ثلاث أخوات في سن الخمسين وهي تبلغ ٤٥ من العمر ولديهم مسكن مشترك مع باقي الإخوة فخافت على أخواتها مع العلم أنها تعمل ورفضت الزواج من أجلهن لأنها تحمل نفسها مسؤوليتهن لذلك لجأت إلى شراء بيت تساهمي مع العلم أنها تتعامل مع بنك ربوي وسألت في هذا الموضوع فمنهم من أباح لها ذلك واقترضت مني مبلغا بسيطا فهل في ذلك إثم وأردت الآن استرجاع مبلغي لأني خفت أن أكون قد أعنتها على الربا فما حكم ذلك؟ وجزاكم الله ألف خير.]ـ

[الفَتْوَى]

خلاصة الفتوى:

شراء البيت عن طريق ما يعرف بالسكن التساهمي والذي يقوم فيه البنك بإقراض المستفيد بقية ثمن السكن بفائدة نوع من القرض الربوي المحرم شرعا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان شراء بيت عن طريق ما يعرف بالسكن التساهمي وهو أن يدفع المستفيد مبلغا معينا من الثمن الكلي للبيت والباقي يتم تسديده عن طريق البنك على أن يتم تسديد البنك من قبل المستفيد بزيادة فإن هذا اقتراض بالفائدة وهو حرام، ولا يباح إلا عند الضرورة، وراجعي في معنى الضرورة الفتوى رقم: ١٠٢٦٤٥.

وأما عن حكم قيام السائلة بإقراض صديقتها التي تريد شراء البيت التساهمي فينظر فيه فإن كان اقتراضها من البنك وشراؤها للبيت يتوقف على إعانة السائلة لها بهذا القرض البسيط فإنها معينة لها على الإثم، وإلا يكن كذلك فليست هذه إعانة ولا يلزمها التراجع عن القرض.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٦ جمادي الأولى ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>