للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[دفع زيادة على القرض على أنه إيجار حيلة منكرة]

[السُّؤَالُ]

ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أود أن أسأل عن مبدأ المشاركة المتناقصة في الاقتراض من البنوك الإسلامية حيث من الممكن الاقتراض من البنك الإسلامي مبلغا لشراء منزل وعلى فرض أن المبغ كان ٣٠٠٠٠ دينار يتم زيادة مبلغ عليه ليصبح مثلا ٣٥٠٠٠ دينار حيث يسجل العقار باسم المقترض والجهة المقرضة والفرق في المبلغ وهو ٥٠٠٠ دينار يتم سداده على أساس أنه إيجار عن حصة الجهة المقرضة حتى يتم سداد كافة المبغ فتزيد حصة المقترض في العقار وتنقص حصة المقرض وفي نهاية المدة يصبح العقار كله للمقترض حيث يكون القسط الشهري عبارة عن جزئين الأول سداد القرض والثاني إيجار شهري فما الحكم؟

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فهذه المعاملة أصلها قرض بفائدة، والقاعدة عند الفقهاء أن كل قرض جر نفعاً فهو ربا، وأصل هذه القاعدة حديث أخرجه البغوي عن علي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كل قرض جر نفعاً فهو ربا" وهو حديث ضعيف.

ولكن صح عن أبي بن كعب وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم أنهم نهوا عن قرض جر منفعة. أخرجه البيهقي في سننه.

ودفع مبلغ ٥٠٠٠ دينار على أنه إيجار نوع من الحيلة لا تجعل أصل العقد جائزاً، ولا يخرجه عن كونه ربا.

ومن اشترى عقاراً ولو بثمن مقسط، فإنه يملكه من حين العقد، فكيف يُطالَب بدفع أجرة له؟! وإذا كان المراد أن العميل سيشتري نصف العقار ويستأجالر نصف الآخر، ثم يؤول هذا النصف المؤجر إليه في النهاية، فهذه هي الإجارة المنتهية بالتميلك، وقد سبق بيان بطلانها في الفتوى رقم: ٦٣٧٤.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٥ ربيع الثاني ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>