ـ[الأستاذ الفاضل: قمت بإقراض أحد الأشخاص مبلغ ٢٠٠٠ جنيه بالإضافة إلى أنه كان بيننا مشاركة في تجارة وكان نصيبى فيها مبلغ ٤٥٠٠ جنيه وفى ميعاد استحقاق إجمالى المبلغ ٦٥٠٠ جنيه فوجئت بإنه يتهرب من السداد على الرغم من أنه كان يعلم أنني محتاج هذا المبلغ لأحد غرضين:
١- شراء سيارة لأنني أعاني كثيراً فى الذهاب إلى عملي حيث أستقل من أربع إلى خمس مواصلات يوميا.
٢- القيام بدراسة إحدى الشهادات الأمريكية الضرورية جداً فى مجال عملي.
وقد صبرت عليه لأكثر من سنتين ونصف ولم يبد أي استعداد لسداد المبلغ الذي كنت سأكمل عليه لتحقيق إحدى هاتين الحاجتين، ومع طول انتظاري وصبري عليه على أمل السداد فقد ضاعت قيمة المبلغ مع ارتفاع سعر الدولار فبدلا من أن أضيف مبلغ ٥٠٠٠ جنيه للحصول على الشهادة أصبحت يجب أن اضيف مبلغ ١٠٠٠٠ جنية وبالمثل فى قيمة أي سيارة، ولأنني كنت حسن النية ومالي من طريق حلال فقد قام هذا الشخص بكتابة وصل أمانة بمبلغ ١١٠٠٠ جنيه، دون أن أطلب منه ذلك إحكاما منه فى النصب ليماطل فى عملية السداد، وأنا الآن فى حاجة ماسة لهذا المبلغ وسوف أقوم برفع قضية للحصول على حقي، والسؤال هو:
هل أطالب بقيمة الوصلين أي بمبلغ ١١٠٠٠ جنيه، والذي يضمن حقي، بالإضافة إلى الخسارة التي تكبدتها نتيجة صبري عليه طوال هذه الفترة؟ أم أطالب فقط بمبلغ٦٥٠٠ جنيه، وللأسف هذا الشخص يعمل معيدا بالأزهر بقسم اللغة العربية كما أنه إمام وخطيب مسجد لذلك كان محل ثقة طوال هذه الفترة، إلا انني قد علمت انني لست الشخص الوحيد الذي نصب عليه بل هناك أشخاص آخرون قام بالنصب عليهم، ملحوظة:
لقد حاولت بكافة الطرق ولم يعد هناك بديل عن اللجوء للقضاء؟ ولكم جزيل الشكر.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان هذا الشخص معسراً فإنه يجب إنظاره قال الله تعالى: وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَة ٍ [البقرة:٢٨٠] ، وراجع الفتوى رقم: ٣٤٩٩٠.
وإن كان مماطلاً فلا بأس في أن ترفع أمره إلى القضاء ليلزمه برد حقك لكن لا يجوز لك أن تأخذ أكثر من المبلغ الذي أعطيته ولو كتب أن عليه أكثر من ذلك لأنك تعلم أن هذا غير صحيح وتغير قيمة العملة لا يبرر أخذ أكثر مما أعطيت، وراجع التفاصيل في الفتوى رقم: ٧١١٠.
وما حصل لك من الضرر والخسارة ينبغي أن تحتسبه عند الله تعالى.