للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم الدخول في معاملة ربوية إذا قامت الدولة بسداد الفوائد]

[السُّؤَالُ]

ـ[أريد أن أقوم ببناء منزل ولا أملك المال الكافي لذلك فوجدت عرضا أقرته الدولة هو كالتالي: أن أقوم باستعارة مبلغ معين من بنوك تتعامل بالفائدة (ربوية) مثلاً ١٠٠٠ د ج وعند إرجاعي للمبلغ الذي قمت بإستعارته من البنك أقوم بإرجاع نفس المبلغ الذي قمت بإستعارته أي ١٠٠٠ د ج والفائد المترتبة عن هذا الدين تقوم بتسديدها الدولة عني للبنك، فهل يجوز لي عمل هذا. الرجاء أن تفيدوني لأهمية الأمر بالنسبة لي؟ وشكراً لكم.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذه المعاملة لا تجوز لأنها في حقيقتها قرض ربوي والتعامل بالربا لا يجوز، وكون الدولة هي التي تقوم بسداد الفوائد الربوية لا يغير من حقيقة القرض الربوي شيئاً، فإن الاقتراض بالربا حرام شرعاً، سواء كان الشخص المقترض هو من يقوم بدفع الفوائد أو كان الدافع لها الدولة أو أي جهة أخرى.

ولو افترضنا أنك لم تتعامل بالربا فإن في هذا التعامل رضى بالربا وإعانة عليه وذلك محرم، فقد روى مسلم عن جابر قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء. والكاتب والشاهدان لم يتعاملوا بالربا، ولكن تعاونهم مع أهل الربا علامة على رضاهم بهذا المنكر العظيم، وللمزيد من الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: ١٤١٢٧، ١٦٥٤٩، ١٦٦٥٩، ١٧٢٦٩، ٢٠٧٠٢، ٢٢٠٥٣، ٩٣٥٥١.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠١ رمضان ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>