ـ[أريد الزواج واخترت عروسا طيبة متدينة، ولكن لا قدرة لي على مصروفاته، حيث قمت بشراء شقة مؤخرًا واستنفذت كل مدخراتي، وما زلت مدينًا بجزء من ثمنها لأبي، والشركة التي أعمل بها - عقدت اتفاقًا مع أحد البنوك، بأن يقدم قروضًا للعاملين بضمان رواتبهم بفائده ١٦% سنويًا، وأنا لا أعلم إذا كان أخذي لهذا القرض حلالاً أم حرامًا، خاصة أني أريد أن أَعفَّ نفسي وأعفها بأسرع وقت.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلنبدأ بالأمر الخطير الذي هو محاربة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ألا وهو التعامل بالربا، المتمثل في هذا القرض الذي في مقابل فائدة، فهو عين الربا، فلا يجوز لك الإقدام عليه مطلقًا، وسعيك لإعفاف نفسك ليس مبررًا يبيح لك التعامل بالربا. ولمزيد من الفائدة راجع الفتويين التاليتين: ٢١٨٥٤، ٢٨٨٧٦.
ثم اعلم أنك تريد أن تقيم هذا الصرح العظيم، ألا وهو الأسرة، فأي سعادة تبتغي إذا كان أساس ذلك هو الربا! الذي هو سبيل للنكد والشقاء، ومقت رب الأرض والسماء. ولعل مخالفة الهدي النبوي في أمر تيسير الزواج، بتقليل المؤونة، هي التي أوقعتك في ضيق ذات اليد، فاسلك سبيل القصد تبلغ به المقصد. وراجع في هذا الفتويين التاليتين: ٣٠٧٤، ٣١٥٠٨.
واتق الله يجعل لك مخرجًا، ويرزقك من حيث لا تحتسب، ويجعل لك من أمرك يسرا.