للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[من استقرض قطعة من الذهب لزمه رد مثلها ذهبا]

[السُّؤَالُ]

ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤال في الدين إذا استدان حسن من أحمد قطعة من الذهب وكانت قطعة الذهب لنفرض في ذلك الوقت تبلغ ١٠٠ دينار وبعد انتهاء الأجل المتفق عليه أعاد حسن ١٠٠ دينار إلى أحمد ولكن أصر أحمد على أن يستعيد قطعة الذهب، ولكن قطعة الذهب أصبح سعرها الآن أكثر من ١٠٠ دينار وحسن غير قادر على أن يعيد شراء قطعة الذهب بالمبلغ الجديد، فما الحكم الشرعي في هذه المسألة، وكيف يكون الحل والحق مع من فيهما؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن من استقرض قطعة من الذهب لزمه عند القضاء رد مثلها ذهباً، ولا عبرة بتغير السعر، ويجوز دفع قيمتها إذا رغب المقرض ولكن لا يلزمه قبول سعرها القديم، وإنما يلزمه إنظار المقترض إذا كان عاجزاً عن تسديد ما أسلفه وإن سامحه فهو أفضل، لقول الله تعالى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة:٢٨٠] . هذا وننصح المتعاملين بالتعامل السمح بينهما عملاً بحديث البخاري:رحم الله رجلاً سمحاً إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى. وعملاً بما روى الشيخان عن أبي هريرة: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم يتقاضاه فأغلظ، فهمّ به أصحابه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوه فإن لصاحب الحق مقالا، ثم قال: أعطوه سنا مثل سنه، قالوا: يا رسول الله إنا لا نجد إلا أمثل من سنه، فقال: أعطوه فإن خيركم أحسنكم قضاء. وراجع الفتوى رقم: ١٨٢١٢. والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٧ ربيع الثاني ١٤٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>