للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم طلب المدين من الدائن إسقاط الدين عنه]

[السُّؤَالُ]

ـ[أريد منكم الإجابة على هذا السؤال هو: أن أحد الشباب الملتزمين داينني بمبلغ من المال بدون تحديد مدة معينة لسداده وطلب مني هذا الشاب بسداده، علماً بأنني والله لم أجد أي عمل وحاولت أن أحصل على المال لكن لم أستطع وأنا عاطل عن العمل وهذا الدين دائماً أفكر فيه، علما بأن الشخص حالته المادية ما شاء الله وذهبت له وقلت إن لم أحصل لك دينك فقال لي على راحتك، ماذا أفعل وهل يجوز لي أن أذهب له وأطلب منه أن يسامحني في هذا الدين نظراً لحالته المادية الرائعة؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب عليك سداد دينك إذا حلَّ أجله وقدرت على السداد. أما إذا لم تقدر على السداد، فإنه لا حرج عليك في تأخره، لقول الله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ {التغابن:١٦} ، وقوله تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَاّ وُسْعَهَا {البقرة:٢٨٦} ، وقوله صلى الله عليه وسلم: مطل الغني ظلم. رواه البخاري.

فدل على أن مطل الفقير والعاجز ليس بظلم، ولا مانع من أن تطلب من دائنك الإنظار أو الإسقاط، قال تعالى: وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {البقرة:٢٨٠} ، وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أنظر معسراً أو وضع عنه أظله الله في ظله.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠١ شعبان ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>