[لا يجوز للمقرض أخذ الفائدة ولا يلزم المقترض دفعها]
[السُّؤَالُ]
ـ[أرجو من سيادتكم الإفادة: تم اهداء ابنتي مبلغا من المال من جدها منذ ثلاث سنوات، وفي السنة الماضية اقترضت منها ـ مبلغا من المال وبداخلها الأرباح ـ فماذا أفعل؟ وحتي الآن لم أستطع سداد المبلغ الأصلي، وتم بها شراء أصل من الأصول، فما حكم هذه الأرباح؟.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففي السؤال غموض، لكن إن كان المقصود بقولك ـ مبلغ من المال بداخلها الأرباح ـ أنها أقرضتك المبلغ بأرباح زيادة عليه، فذلك ربا صريح يجب عليكما أن تتوبا إلى الله تعالى منه، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ {البقرة: ٢٧٨ ـ ٢٧٩} .
وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اجتنبوا السبع الموبقات.. فذكرمنهن: أكل الربا.
وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم: آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه وقال: هم سواء. رواه مسلم.
ولا يلزمك أن ترد إليها سوى أصل القرض، وأما الربح فباطل محرم لا يجوز لها أخذه ولا يلزمك دفعه. قال تعالى: فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ {البقرة:٢٧٩} .