للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم اشتراط المقرض أن يعمل لديه المقترض لمدة محددة]

[السُّؤَالُ]

ـ[الشركة لدينا تعطي قرضا حسنا مقداره ٣٦٠٠٠ جنيه (بدون فوائد) أقوم بسداده على ٥ سنوات، مع العلم بأن السنة الخامسة تكون هدية من الشركة لي يعني أكون اقترضت مبلغ ٣٦٠٠٠ وأسدد مكانه ٢٨٨٠٠ فقط، لكن الشركه وضعت شرطا وهو الاستمرار في الشركه لمدة ٥ سنوات وإذا تركت أنا الشركه فإنه يجب دفع المبلغ كاملا مع فوائد المدة كلها، هل هذا ربا، مع العلم بأن كل زملائي قد أخذوا القرض وأنا في انتظار فتواكم؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن القرض المسؤول عنه مع وجود الشرط المذكور فيه حرام شرعاً لأنه قرض ربوي وليس قرضاً حسناً كما سماّه السائل، فالمقترض اشترط مقابل إقراضه منفعه وهي بقاء الموظف يعمل عنده لمدة كذا، ومعلوم أن كل قرض جر نفعاً مشروطاً فهو ربا، جاء في منار السبيل: وكل قرض جر نفعاً فحرام كأن يسكنه -أي المقترض يسكن المقرض داره أو يعيره- أو يعمل له عملاً ونحوه. انتهى.

وننبه إلى أن الشركة إذا كان تتعاقد مع الموظف لمدة معلومة، فإنه ملزم بالعمل طيلة هذه المدة؛ لأن الإجارة عقد لازم، سواء وجد هذا القرض أم لم يوجد.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٦ محرم ١٤٢٨

<<  <  ج: ص:  >  >>