للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[كيف يرد المال الذي اقترض بفائدة]

[السُّؤَالُ]

ـ[وهو في الصحراء صرف عليه أبوه مبلغا في بناء منزل ولده وقدره ١٠٠٠ دينار مع العلم أنه نقص عليه المبلغ وتصرف أبوه بهذه أن الابن ليس موجودا وهذا المبلغ مأخوذ من المصرف عن طريق سلفة والمصرف يأخذ في فوائد ولما رجع الابن من الصحراء علم أن أباه صرف عليه هذا المبلغ وهو حائر كيف يعمل هل يرد هذا المبلغ بعدما علم بأنه مأخوذ من السلفة ماحكم ذلك؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن قيام الوالد بالاقتراض من البنك بالفائدة عمل محرم لأنه ربا، وفي الحديث: لعن الله آكل الربا وموكله. رواه مسلم، ويجب على الوالد التوبة إلى الله عز وجل والعزم على عدم العود لمثل هذا الذنب، أما الولد فإنه لا إثم عليه فيما فعل أبوه إن لم يكن أمر بذلك أو طلبه.

وبالنسبة لرد هذا المبلغ فإنه يجب على من اقترض ولو بفائدة رد أصل الدين لا الفائدة، لقوله تعالى: وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ {البقرة: ٢٧٩} فإذا كان الوالد هو المقترض -كما هو ظاهر السؤال- فهو المطالب برد الدين ولا يلزم الولد ذلك وإن كان اقترض من أجله، أما إن كان المقترض هو الولد أو أن الوالد أقرض الولد القرض أو اشترى له به شيئا ليرد له ثمنه فيلزم الولد السداد، وإن كان أصل القرض أو ما اشترى به قرضا ربويا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٠ شوال ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>