للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم سداد القرض بناء على سعر الذهب]

[السُّؤَالُ]

ـ[اقترضت من صديق لي مبلغ ١٠٠٠٠ جنيه واتفقت معه على أن أرده له على ١٠ دفعات شهرية كل شهر ١٠٠٠ جنيه لكنه قال لي إنه سيحاسبني على فرق سعر الذهب فلم أعترض على ذلك ظنا مني أن ذلك على سبيل المزاح أو أنه على أقصى تقدير لن يكون فرقا كبيرا فقلت له عند نهاية السداد الذي تحسبه احسبه وفعلا التزمت معه بالسداد بتوفيق من الله وعند الدفعة الأخيرة فوجئت به يخبرني أنه حسب الفرق مع الأخذ في الاعتبار بتواريخ السداد أن الفرق هو ٢٥٠٠ جنيه الأمر الذي أثقل كاهلي فأنا تاجر مدين وعلي ديون أخرى أرجو سدادها؟

أفيدونا أثابكم الله.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب في سداد هذا القرض هو رد المثل من غير زيادة أو نقصان، فإذا كنت قد اقترضت من هذا الشخص عشرة آلاف جنيه فالواجب عليك هو رد مثلها أي عشرة آلاف جنيه دون زيادة أو نقص ولو اشترط عليك عند القرض أن يكون السداد على أساس سعر الذهب؛ لأن هذا الشرط باطل لا يجوز اشتراطه حيث قد يؤدي إلى الوقوع في الربا والمقامرة، أما الربا ففي حالة ارتفاع سعر الذهب، وأما المقامرة فلأن كل من المقرض أو المقترض على خطر ارتفاع سعر الذهب أو انخفاضه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق. متفق عليه. وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورته المنعقدة بالكويت بتاريخ ١٢ / ١٩٨٨: أن العبرة في وفاء الديون الثابتة بعملة ما هي بالمثل وليس بالقيمة، لأن الديون تقضى بأمثالها، فلا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة أيا كان مصدرها بمستوى الأسعار.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٨ ذو القعدة ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>