للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم إقراض الزوجة الغير من مال زوجها بغير علمه]

[السُّؤَالُ]

ـ[امرأة أخذت المال بدون علم زوجها, وأنا أعلم بذلك, أعطتني منه, ثم كتبته في وصيتي على أنه دين, فقالت لي أنها سامحتني فيه, هل أنا مدان أرده أم لا؟ جزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان المال من مال الزوج وتصرفت فيه الزوجة بدون إذنه فإنه لا يجوز لك قبوله، وعليك رده إلى صاحبه (الزوج) ومسامحة المرأة لك لا تعني شيئاً لأنها ليست مالكة للمال حتى تأذن فيه أو لا تأذن، كما أن كتابتك لهذا المال في وصيتك أنه دين لا يرفع عنك الإثم إن كنت قادراً على رده إلى صاحبه، فمن أخذ مال غيره بدون وجه حق يجب عليه رده فوراً إن استطاع، فإن لم يستطع بقي في ذمته إلى حين الاستطاعة، لقوله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ {التغابن:١٦} .

هذا وإذا عفى عنك الزوج فقد برءت ذمتك؛ لأنه هو من يملك حق الإبراء، أما إبراء الزوجة فلا عبرة به، وعليها أن تتوب إلى الله عز وجل من التصرف في مال زوجها بدون إذن منه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٠ محرم ١٤٢٨

<<  <  ج: ص:  >  >>