للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[اشتراط مبلغ زائد على القرض]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا شاب من فلسطين مقبل على مرحلة الزواج ولعدم توفر الإمكانيات المادية نصحنى بعض الأخوة بالتوجة إلى جمعية تساعد الشباب على الزواج فتوجهت إلى الجمعية وكان من شروط الجمعية دفع مبلغ ١٠٠دينار أردني غير مستردة رسوم اشتراك، ومن ضمن شروطهم أن يدفعوا للشاب مبلغا مثلا ٤٠٠٠دولار أمريكى منها ٢٠٠٠دولار للمهر وباقي المبلغ لغرفة النوم والصالة والطعام وما شابة ذلك من باقى مصاريف الفرح ويكون تسديد الأقساط كل شهر على أن تدفع مبلغ ١٠٠دولار من المبلغ الإجمالى، ومن شروط الجمعية كذلك أنها تلزم الشاب بشراء مثلا غرفة النوم من مؤسسة معينة وكذلك الصالة سؤالي: هل هذه الجمعية تدخل في الفوائد يعني الحرام، الرجاء توضيح موقفكم من هذه الجمعية؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز التوجه إلى هذه الجمعية لسببين هما:

١. أنك قلت إنها تطلب ١٠٠ دولار زيادة على المبلغ المقترض، وهذا يعتبر ربا صريحا، وخطر الربا عظيم، وقد أعلن الله الحرب على متعاطيه فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ {البقرة: ٢٧٨-٢٧٩} .

٢. أنك ذكرت أنها تشترط على الشاب الذي يقترض منها أن يشتري غرفة النوم من مؤسسة معينة وكذلك الصالة، والظاهر أن الجمعية لها نفع في ذلك، وقد نهى الشرع عن كل قرض يجر منفعة للمقرض. روى الحارث بن أبي أسامة عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كل قرض جر منفعة فهو ربا. والحديث ضعفه الشيخ الألباني لكن أخذ به العلماء وأصبح قاعدة من قواعد الشرع.

وعليه فننصحك بالابتعاد عن هذه الجمعية.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٨ ربيع الأول ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>