(بَابٌ) بالتنوين
(الظِّهارُ) مشتقٌّ مِنْ الظَّهر، خُصَّ به؛ لأنَّه موضعُ الرُّكوبِ، ولذلك سُمِّي المركوبُ ظَهرًا، والمرأةُ مركوبةٌ إذا غُشِيَت.
وهو (مُحَرَّمٌ؛ كَإِيلَاءٍ) أي: كما أنَّ الإيلاءَ محرَّمٌ، قال اللهُ تَعالى: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾.
(فَمَنْ شَبَّهَ زَوْجَتَهُ، أَوْ) شبَّه (بَعْضَهَا) أي: بعضَ زوجتِه، (بِمَنْ) أي: ببعضِ أو كلِّ مَنْ (تَحْرُمُ (١) عَلَيْهِ أَبَدًا) بنسبٍ؛ كأمِّه وأختِه، أو رَضاعٍ، أو بمصاهرةٍ (٢)؛ كحَماتِه، (أَوْ) بمَن تَحرم عليه (إِلَى أَمَدٍ)؛ كأختِ زوجتِه وعمَّتِها، (كَ) قولِ زوجٍ لزوجتِه: («أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ) أمِّي»، أو «أختي»، (أَوْ «بَطْنِ أُمِّي»، أَوْ «أُخْتِي»)، ولو (مِنْ رَضَاعٍ، أَوْ) قال: «زوجتي عليَّ ك (حَمَاتِي») أي: أمِّها، (أَوْ) قال: «أنتِ عليَّ ك (فُلَانَةَ» الأَجْنَبِيَّةِ، أَوْ) «أنتِ عليَّ ك (فُلَانٍ»، وَنَحْوُهُ (٣)؛ فَقَدْ ظَاهَرَ) أي: صار مظاهِرًا.
(كَ) قوله: («أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ»)، فهو ظِهارٌ، ولو نوَى طلاقًا أو يمينًا.
(وَيَصِحُّ) الظِّهارُ (مُنَجَّزًا) في الحال؛ ك «أنتِ عليَّ كظهرِ أمِّي».
(وَ) يَصِحُّ الظِّهارُ (مُعَلَّقًا) بشرطٍ؛ ك «إن قُمتِ فأنتِ عليَّ كظهرِ أمِّي»، فإذا وُجِد الشَّرطُ؛ صار مظاهِرًا.
(١) في (د) و (ك): يحرم.(٢) في (س): وبمصاهرة.(٣) زيد في (أ): فقط.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.