التأويلُ (١)(إِنْ لَمْ يَكُنْ ظَالِمًا) بتأَوُّلِه، فلا يَحنث، فمَن حلَّفه ظالمٌ: ما لزيدٍ عندَك وَديعةٌ، فحلَف، ونوى ب «ما»: «الذي»(٢)، أو نوَى غيرَ مكانِها (٣)؛ لم يَحنث.
فلو كان ظالمًا، بأنْ أَنكَر الوديعةَ مِنْ مالكِها، ونوَى ما تَقدَّم؛ حَنِث؛ لقولِه ﷺ:«يَمينُك على ما يُصدِّقك به صاحبُك» رَواه مسلمٌ وغيرُه (٤).
(فصل)
في الشَّكِّ (٥) في الطَّلاق
(مَنْ شَكَّ) أي: تَردَّد (فِي) وجودِ لفظِ (طَلَاقٍ، أَوْ) شكَّ في وجودِ (شَرْطِهِ) المعلَّقِ عليه؛ (لَمْ يَلْزَمْهُ) الطَّلاقُ؛ لأنَّه شكٌّ طرأَ على يقينٍ، فلا يُزيله، قال الموفَّقُ (٦): (والورعُ الْتِزامُ الطَّلاقِ).
(وَإِنْ) تَيقَّن الطَّلاقَ، و (شَكَّ (٧) فِي عَدَدِهِ؛ بَنَى عَلَى اليَقِينِ)، فمَن شكَّ هل طلَّق واحدةً أو ثِنتَين؛ وقَع واحدةٌ.
(١) في (أ) و (س): التأوُّل. (٢) كتب على هامش (ب): (وعنى)، أي: قصد (ب «ما»: «الذي»)، فكأنَّه قال: الذي لفلان عندي وديعة، (أو نوى غيرها)، أي: ما له عندي وديعة غير المطلوبة، (أو) نوى ما له عندي وديعة في مكان كذا. متن «المنتهى» مع شرحه. ا هـ. (٣) في (د) و (ك): مكانهما. (٤) أخرجه مسلم (١٦٥٣)، وأحمد (٧١١٩)، وأبو داود (٣٢٥٥)، وابن ماجه (٢١٢١)، من حديث أبي هريرة ﵁. (٥) كتب على هامش (ب): الشكُّ عند الأصوليِّين: التردُّد بين أمرين، لا ترجُّح لأحدهما على الآخر. ا هـ شرح «منتهى». (٦) في (أ): المؤلف. وينظر: المغني ٧/ ٤٩٢. (٧) في (أ): شك.