وإن وُجِدَت وصيَّةُ إنسانٍ بخطِّه الثابتِ ببيِّنةٍ (٣) أو إقرارِ وَرثةٍ؛ صحَّت.
ويُستحبُّ أن يَكتب وصيَّتَه ويُشهِدَ عليها.
و (تُسَنُّ لِمَنْ تَرَكَ مَالًا كَثِيرًا)، فيُوصي (بِخُمُسِهِ) لقريبٍ محتاجٍ لا يَرِثه، وإلّا فلِمسكينٍ، وعالِمٍ، وديِّنٍ، ونحوِهم، قال أبو بكرٍ ﵁:«رَضيتُ بما رَضي اللهُ به لنفسِه»(٤)، قال السَّلفُ: يَعني في قولِه تَعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾.
(١) زيد في (ك): له. (٢) كتب على هامش (ع): قوله: (بمال) أي: لتمحضها نفعًا له بلا ضرر؛ كعباداته، ولأن الحجر عليه لحظ ماله، ولا إضاعة فيها له؛ لأنه إن عاش فماله له، وإن مات فله ثوابه، وهو أحوج إليه من غيره، و (لا) تصح الوصية من سفيه (على ولده)؛ لأنه لا يملك التصرف عليه كنفسه، فوصيه أولى، والله أعلم. ش منتهى مع متنه. (٣) قوله: (ببينة) سقط من (ب). (٤) أخرجه عبد الرزاق (١٦٣٦٣)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ١٩٤)، والبيهقي في الكبرى (١٢٥٧٤)، عن قتادة قال: ذُكر لنا أن أبا بكر ﵁ أوصى بخُمُس ماله، وقال: «لا أرضى من مالي إلا بما رضي الله به من غنائم المسلمين». وأخرج نحوه ابن أبي شيبة (٣٠٩١٨)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ١٩٤)، عن خالد بن أبي عزة. وأخرجه عبد الرزاق (١٦٣٦٤)، عن الحسن وأبي قلابة مرسلًا. وروي من طرق أخرى يقوي بعضها بعضًا.