العلماء على الكتاب، وأقرؤوه واعتنوا به، ووضعوا عليه حواشي نفيسة، مما يدل على علوِّ منزلة الكتاب، ومكانة الشيخ عثمان في المذهب. قال ابن حميد عن كتابه: (حرره تحريرًا نفيسًا، فصار من أنفس كتب المذهب) (١). وقال ابن بدران: (شرحه شرحًا لطيفًا مفيدًا مسبوكًا سبكًا حسنًا) (٢). وقال الشيخ عبد الملك آل الشيخ: (وهو شرح مفيد، سلس العبارة، قريب التناول، بحث فيه بحوثًا مفيدة مع إيراد الأدلة، ومن تأمله وجده الضالَّة المنشودة في حسن العبارات ووضوحها) (٣). وقال الشيخ عبد الله البسام: (من أنفس الشروح من حيث السبك ولطف الإشارة، ودقة المعنى وقوة المبنى) (٤).
* مصادر المؤلف في الكتاب: تنوعت مصادر المؤلف ﵀ في كتابه، ونقل عن كثير من كتب الأصحاب، وكانت استفادته من كتبهم متنوعة. فكان غالبُ استمدادِه وأصلُ مادته: كتبَ الشيخ منصور البهوتي، ك «شرح المنتهى»، و «الحاشية على المنتهى»، و «كشاف القناع»، و «الروض المربع». كما استفاد من كتبٍ أخرى؛ ك «الكافي» و «المغني» لابن قدامة، و «الشَّرح الكبير» لابن أبي عمر المقدسي، و «الرِّعاية» لابن حمدان، و «المستوعِبِ» _________ (١) ينظر: السحب الوابلة ٢/ ٦٩٩. (٢) ينظر: المدخل لابن بدران ص ٤٤٤. (٣) ينظر: مقدمة تحقيق الشيخ حسنين محمد مخلوف «لهداية الراغب» ص ١٠. (٤) ينظر: مقدمة نيل المآرب بتهذيب شرح عمدة الطالب ١/ ٦.