(بَابُ)
عِشرةِ النِّساءِ
وهي بكسرِ العينِ: ما يَكون بينَ الزَّوجَين مِنْ الأُلفةِ والانضمامِ.
(يَلْزَمُ) كُلًّا مِنْ (الزَّوْجَيْنِ العِشْرَةُ) أي: معاشرةُ الآخرِ (بِالمَعْرُوفِ)، فلا يَمطُله بحقِّه، ولا يَتكرَّه لبذلِه، ولا يُتبعه أذىً ومِنَّةً؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾.
(وَيَحْرُمُ مَطْلُ) أي: تأخيرُ (أَحَدِهِمَا الآخَرَ بِمَا يَلْزَمُهُ، وَالتَّكَرُّهُ لِبَذْلِهِ) أي: بذلِ الواجبِ؛ لِما تَقدَّم.
(وَيَلْزَمُ) بتمامِ عقدٍ (تَسْلِيمُ) زوجةٍ (حُرَّةٍ يُوطَأُ مِثْلُهَا)، وهي بنتُ تسعٍ، ولو كانت نِضْوةَ الخِلقةِ، ويستمتَعُ بمَن يُخشى عليها؛ كحائضٍ، (بِبَيْتِ زَوْجٍ)، متعلِّقٌ ب «تسليم»، (إِنْ طَلَبَهَا) الزَّوجُ، (وَلَمْ تَشْتَرِطْ (١)) في العقد (دَارَهَا) أو بلدَها.
(وَيُمْهَلُ (٢) مُسْتَمْهِلٌ) أي: يَلزم إمهالُ مَنْ طلَب منهما (٣) المُهلةَ ليُصلِح أمرَه بقَدْرِ (العَادَةِ)؛ طلبًا للسُّرورِ والسُّهولةِ (٤)، (لَا لِعَمَلِ جَهَازٍ وَنَحْوِهِ)؛ كبناءِ بيتٍ، فلا تَجِب المهلةُ، بل تُستحبُّ، كما في «الغُنية» (٥).
(١) في (أ): ولم تشترطه.(٢) نهاية السقط من (د).(٣) قوله: (منهما) سقط من (د).(٤) في (ك): طلبًا لليسر السهولة.(٥) ينظر: المبدع ٨/ ٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.