<<  <  ج: ص:  >  >>

(بَابُ إِزَالَةِ (١) النَّجَاسَةِ) الحكمِيَّةِ

أي: الطَّارئةِ على محلٍّ طاهرٍ.

والمرادُ ب «إزالتِها»: تَطهيرُ مَواردِها.

وذكَرَ أيضًا النَّجاساتِ، وما يُعفَى عنه منها.

وخرَج ب «الحُكميَّةِ»: العَينيَّةُ؛ كعَظمِ مَيتةٍ وجِلدِها، فإنَّها لا تَطهُر بحالٍ.

(يَجِبُ) أي: يشترَطُ (لِ) تطهيرِ (كُلِّ مُتَنَجِّسٍ) حتى أسفلِ خُفٍّ وحذاءٍ (٢)، وذيلِ امرأةٍ: (سَبْعُ غَسَلَاتٍ (٣))؛ لعمومِ حديثِ ابنِ عمرَ: «أُمِرْنا بغَسلِ الأَنجاسِ سَبعًا» (٤)، فيَنصرف إلى أَمرِه ﷺ.

ويُعتبر في كلِّ غَسلةٍ: أن تَستوعِبَ المحلَّ، ويُحسَب العددُ مِنْ أوَّلِ (٥) غَسلةٍ (٦).


(١) كتب على هامش (ب): الإزالة: التنحية يقال: أزلت الشَّيء إزالة وزِلْته زِيالًا بمعنًى. ا هـ مطلع.
(٢) كتب على هامش (س): قوله: (وحذاء) بالمدِّ: النَّعل. انتهى تقرير المؤلف.
(٣) كتب على هامش (ب): واشتراط السَّبع هو المفتى به، وعنه: إنَّما يجب غسلها ثلاثًا، اختاره جماعة كثيرون، وعنه: تكاثر بالماء من غير عدد، واختار الشَّيخ: أنَّه يجزئ المسح في المتنجِّس الَّذي يضرُّه الغسل؛ كثياب الحرير والورق ونحوهما. ا هـ.
(٤) قال الألباني: (لم أجده بهذا اللفظ)، وأخرج أحمد (٥٨٨٤)، وأبو داود (٢٤٧)، عن ابن عمر ﵄ أنه قال: «كانت الصلاة خمسين، والغسل من الجنابة سبع مرار، وغسل البول من الثوب سبع مرار، فلم يزل رسول الله ﷺ يسأل حتى جعلت الصلاة خمسًا، والغسل من الجنابة مرة، وغسل البول من الثوب مرة»، وضعفه النووي والألباني. ينظر: خلاصة الأحكام ١/ ١٧٨، الإرواء ١/ ١٨٦.
(٥) زيد في (د): كلِّ.
(٦) كتب على هامش (ع) قوله: (ويحسب العدد من أول غسلة) ولو قبل زوال عينها، فلو لم تزل إلا في الغسلة الأخيرة، أجزأ. ح م ص.

<<  <  ج: ص:  >  >>