مشتقَّةٌ مِنْ الأَجْر، وهو العِوَضُ، ومنه سُمِّي الثَّوابُ أجرًا.
وهي عقدٌ على منفعةٍ مباحةٍ معلومةٍ، مِنْ عينٍ معيَّنةٍ أو موصوفةٍ في الذِّمَّة، مدَّةً معلومةً، أو عملٍ معلومٍ بعِوَضٍ معلومٍ.
و (تَصِحُّ بِلَفْظِهَا) أي: الإجارةِ، (وَلَفْظِ كِرَاءٍ)، ك: أَجَرتُك، أو: أَكْرَيتُك الدَّارَ أو الدَّابَّةَ (١) مَثلًا، و: استأجَرتُ، واكتَرَيتُ؛ لأنَّ هذَين اللَّفظَين موضوعان لها.
(وَ) تصحُّ بلفظِ (بَيْعٍ) حالَ كَونِه (مُضَافًا لِلمَنْفَعَةِ)، نحوُ: بِعتُك نفعَ داري شهرًا بكذا؛ لأنَّها نوعٌ مِنَ البيع، فإن أُضيفَت إلى العين؛ ك: بِعتُك داري شهرًا؛ لم يصحَّ.
(وَشُرُوطُهَا) أي: الإجارةِ (ثَلَاثَةٌ):
أحدُها:(مَعْرِفَةُ مَنْفَعَةٍ)؛ لأنَّها المعقودُ عليها، فاشتُرِط العلمُ بها، كالمَبيع (٢)، إمَّا (بِعُرْفٍ) أي: ما يَتعارفه النَّاسُ بينَهم؛ (كَسُكْنَى دَارٍ) شهرًا (٣)؛ لتعارُفِ النَّاسِ للسُّكنَى، والتفاوتُ فيها يسيرٌ، فلَم تَحتج إلى ضبطٍ،
(١) في (ب): والدابة. (٢) في (د) و (ع): كالبيع. (٣) كتب على هامش (ح): قال في «الاختيارات»: قال ابن منصور: قلت لأحمد: الرجل يستأجر البيت إذا شاء أخرجه وإذا شاء خرج، قال: قد وجب بينهما إلى أجله، إلا أن يهدم البيت أو تغرق الدار أو يموت البعير فلا ينتفع المستأجر بما استأجر، فيكون عليه بحساب ما سكن، قال القاضي: ظاهر هذا: أن الشرط الفاسد لا يبطل الإجارة، وقال أبو العباس: هذا اشتراط للخيار، لكنه في جميع المدة مع الإذن في الانتفاع. اه.