<<  <  ج: ص:  >  >>

مِنْ شَعرِه ولا مِنْ أَظفارِه شيئًا حتى يُضحِّيَ» (١).

وسُنَّ حلقٌ بعدَه (٢).

(فصل)

(تُسَنُّ العَقِيقَةُ) أي: الذَّبيحةُ عن المَولود في حقِّ أبٍ، ولو معسِرًا، ويَقترض، قال الإمامُ أحمدُ ﵁: (العَقيقةُ سُنَّةٌ عن رسولِ اللهِ ﷺ (٣)، قد عَقَّ عن الحسنِ والحسينِ (٤)، وفعَله (٥) أصحابُه (٦).

(عَنِ الغُلَامِ شَاتَانِ) مُتقارِبتان سِنًّا وشَبَهًا، فإن عَدِم فواحدةٌ، (وَعَنِ الأُنْثَى شَاةٌ)؛ لحديثِ أمِّ كُرْزٍ الكَعبيَّةِ قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَقول: «عن الغُلامِ شاتان مُتكافِئتان، وعن الجاريةِ شاةٌ (٧)» (٨).


(١) أخرجه مسلم (١٩٧٧).
(٢) كتب على هامش (ب): فائدة: الحِكمة في منع أخذ من يريد التضحية شيئًا من شعره أو ظفره أو بشرته: لتشمل المغفرة والعتق من النار جميع أجزائه، فإنَّه يغفر له بأول قطرة من دمها، وتوجيهه بالتشبيه بالمُحْرِمين فاسد؛ لعدم كراهة مسِّه الطيب والمخيط والنساء اتِّفاقًا. ا هـ.
(٣) ينظر: مسائل ابن هانئ ٢/ ١٣٠.
(٤) أخرجه أحمد (٢٣٠٠١)، وأبو داود (٢٨٤٣)، والنسائي (٤٢١٣)، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه ﵁ مرفوعًا، وقال ابن حجر: (سنده صحيح)، وقال الألباني: (على شرط مسلم). ينظر: التلخيص الحبير ٤/ ٣٦٣، الإرواء ٤/ ٣٧٩.
(٥) في (د): ونقله.
(٦) من ذلك: ما أخرجه مالك (٢/ ٥٠١)، وعبد الرزاق (٧٩٦٤)، وابن أبي شيبة (٢٤٢٤٨)، والبيهقي في الكبرى (١٩٢٨٤)، عن نافع: «أن عبد الله بن عمر ﵄ لم يكن يسأله أحد من أهله عقيقة إلا أعطاه إياها، وكان يعق عن ولده بشاة شاة، عن الذكور والإناث»، وإسناده صحيح.
(٧) قوله: (شاة) سقط من (س).
(٨) أخرجه أحمد (٢٧١٤٢)، وأبو داود (٢٨٣٤)، والترمذي (١٥١٦)، والنسائي (٤٢١٦)، وابن حبان (٥٣١٣)، وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم وابن القيم وابن الملقن. ينظر: تحفة المولود ص ٦٦، البدر المنير ٩/ ٢٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>