(فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ) أي: لم يَتصدَّق منها (٢) بنحوِ أوقيَّةٍ، بأنْ أكَلها كلَّها؛ (ضَمِنَهُ) أي: نحوَ الأوقيَّةِ بمِثلِه لحمًا؛ لأنَّه حقٌّ يَجب عليه أداؤُه مع بقائِه، فلَزِمه غُرمُه إذا أَتلَفه؛ كوديعةٍ.
(وَإِذَا دَخَلَ العَشْرُ) أي: عشرُ ذي الحجَّةِ؛ (حَرُمَ (٣) عَلَى مُضَحٍّ وَمُضَحًّى عَنْهُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ شَعْرِهِ، أَوْ ظُفُرِهِ)، أو بَشَرتِه (إِلَى ذَبْحِ) الأضحيَّةِ (٤)؛ لحديثِ مسلمٍ عن أُمِّ سَلمةَ مرفوعًا: «إذا دخَل العَشرُ، وأرادَ أحدُكم أن يُضحِّيَ؛ فلا يَأخُذْ
(١) كتب على هامش (ح): وقال الشيخ تقي الدين في جواب له بعد ذلك: وإن أكل أكثرها أو أهداه أو طبخها ودعا الناس إليه؛ جاز. اه. (٢) قوله: (منها) سقط من (ب). (٣) كتب على هامش (ع): قوله: (حرم) على الصحيح، ونقل في «المحرر» الكراهة. [العلامة السفاريني]. (٤) كتب على هامش (ب): قال في «الغاية» وشرحها: ويتَّجه هذا، أي: الأخذ من شعره وظفره وبشرته ممنوع في حقِّ غير متمتِّع حل؛ إذ يجب عليه الحلق أو التقصير. وهو متَّجه.