يَحْنَثْ)؛ لِما تَقدَّم، بخلافِ ما لو حلَف لا يَشرب ماءَ هذا النَّهرِ، فشَرِب بعضَه؛ فإنَّه يَحنث؛ لأنَّ (١) شُربَ جميعِه ممتنعٌ (٢)، فلا يَنصرف إليه يمينُه.
(وَإِنْ فَعَلَ المَحْلُوفَ عَلَيْهِ) مكرَهًا، أو مجنونًا، أو مغمىً عليه، أو نائمًا؛ لم يَحنث مطلقًا (٣)، و (نَاسِيًا، أَوْ جَاهِلًا؛ حَنِثَ فِي طَلَاقٍ وَعِتْقٍ فَقَطْ)؛ لأنَّهما حقُّ آدميٍّ، فاستوى فيهما العمدُ والنِّسيانُ والخطأُ؛ كإتلافٍ، بخلافِ يمينٍ باللهِ (٤) سبحانَه.
وكذا لو عقَدها يَظنُّ صِدْقَ نفسِه، فبانَ خلافُ ظنِّه؛ يَحنث في طلاقٍ وعتقٍ فقط.
(١) في (أ): لأنه. (٢) في (ب): يمتنع. (٣) كتب على هامش (ب): أي: لا في طلاق وعتق ولا في غيرهما. ا هـ. (٤) في (أ): الله. (٥) ينظر: المنتهى مع حاشية عثمان ٤/ ٣٢١. (٦) ينظر: الإقناع ٤/ ٤٧. (٧) قوله: (بيمينه) سقط من (س).