والتاءِ وتسكينِ الياءِ؛ لأنها اللغةُ المعروفةُ في العربِ دونَ غيرِها، وأنها - فيما ذُكر - قراءةُ رسولِ اللهِ ﷺ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يَحيى، قال: أخْبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا الثوريُّ، عن الأعمشِ، عن أبي وائلٍ، قال (١): قال ابن مسعودٍ: قد سمِعْتُ القَرَأَةَ فسمِعْتُهم مُتقارِبِين، فاقْرَءوا كما عُلِّمْتُم، وإياكم والتَّنطُّعَ والاختلافَ، فإنما هو كقولِ أحدِكم: هلمَّ وتعالَ. ثم قرَأ (٢) عبدُ اللهِ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. قال (١): فقلتُ: يا أبا عبدِ الرحمنِ، إن ناسًا يَقْرَءُونها:(هيتُ لك). فقال عبدُ اللهِ:[إني أَقْرَؤُها](٣) كما عُلِّمْتُ، أَحبُّ إليَّ (٤).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا جَريرٌ، عن الأعمشِ، عن أبي وائلٍ، قال: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ يَقْرَأُ هذه الآيةَ: ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾. قال: فقالوا له: ما كنا نَقْرَؤُها إلا: (هيتُ لك). فقال عبدُ اللهِ: إنى أَقْرَؤُها كما عُلِّمْتُ أَحَبُّ إليَّ (٥).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا ابن عُيَينةَ، عن منصورٍ، عن أبي وائلٍ، قال: قال عبدِ اللهِ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. فقال له مسْروقٌ: إن ناسًا يَقْرَءُونها: (هيتُ لك)؟ فقال: دَعُوني، فإني أَقْرَأُ كما أُقْرِئْتُ أَحبُّ إليَّ (٦).
(١) سقط من: ص، م، ت ٢، س، ف. (٢) في م: "قال". (٣) في تفسير عبد الرزاق وابن أبي حاتم: "إنى أن أقرأها"، وفى تفسير الثورى: "أن أقرأها". (٤) بعده في تفسير عبد الرزاق وابن أبي حاتم: "إن". (٥) تفسير الثورى ص ١٣٩، وتفسير عبد الرزاق ١/ ٣٢٠ وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٢١ (١١٤٦٥) من طريق الحسن بن يحيى به، وأخرجه أبو داود (٤٠٠٤، ٤٠٠٥)، وأخرجه الطبراني في الكبير (٨٦٨٠، ٨٦٨١)، وابن مردويه - كما في الفتح ٨/ ٣٦٤ - من طريق شيبان وزائدة، عن الأعمش به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٢ إلى أبى الشيخ. (٦) ذكره ابن كثير في تفسيره ٤/ ٣٠٨ عن المصنف.