راوَدَته التي هو في بيتِها عن نفسِه، امرأةُ العزيزِ (١).
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ: ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ﴾. قال: أحَبَّته (٢).
قال: ثني أبي، عن إسرائيلَ، عن أبي حَصِينٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، قال: قالت: تَعالَهْ (٣).
وقولُه: ﴿وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ﴾. يقولُ: وغلَّقَت المرأةُ أبوابَ البيوتِ عليها وعلى يوسُفَ، لما أرادت منه وراوَدَته عليه، بابًا بعدَ بابٍ.
وقولُه: ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾. اختَلَفَت القرَأَةُ في ذلك؛ فقرَأَته عامةُ قرَأَةِ الكوفةِ والبصرةِ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ بفتحِ الهاءِ والتاءِ (٤)، بمعنى: هلمَّ لك، وادْنُ وتقَرَّبْ. كما قال الشاعرُ لعلىِّ بنِ أبى طالبٍ رضوانُ الله عليه (٥):
أبلِغْ أميرَ المؤمنـ … ــين أخا العِراقِ إذا أتَيْتَا
أنّ العِراقَ وأهلَه … عُنُقٌ (٦) إليك فَهَيْتَ هَيْتَا
يعني: تعالَ واقْرُبُ.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك تأوَّله مَن قرَأه كذلك.
(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٢٠ (١١٤٥٩) من طريق سلمة به. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٢٠ (١١٤٥٩) من طريق أسباط به. (٣) أخرجه أبو الشيخ فى تفسيره من طريق المصنف كما في الفتح ٨/ ٣٦٤، وعلقه البخاري في كتاب التفسير قبل حديث (٤٦٩٢). (٤) قرأ بها أبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي. ينظر السبعة ص ٣٤٧. (٥) مجاز القرآن ١/ ٣٠٥، والمحتسب ١/ ٣٣٧. (٦) أراد أنهم أقبلوا إليك بجماعتهم، وقيل: هم مائلون إليك ومنتظروك. اللسان (ع ن ق) والبيتان فيه.