قال محمد بن سهلون: قلت لأبي إسحاق: ما تقول في يزيد بن معاوية؟ فسكت عني ثم قال لي [٢]: إن أهل السنة لا يكفرون أحدا من أهل القبلة بذنب دون الشرك، ولكن ليس على المرء أن يحب من يكره [٣] كما يحب من يحبه. فذكر قوله للقابسي، فأعجب به وقال: لو سئل [٤] عن هذه المسألة أبو الحسن [٥] الأشعري، ما أراه كان يجيب [٦] فيها بأكثر من هذا، لا والله ما على الإنسان ذلك.
وكان ﵀ يمكن أوقات الصلوات [٧]، فكلم في ذلك، وقيل له: لعله يجتمع إليك أهل القرى التي حولك ليدركوا صلاة الجماعة، فقال: ليس كذلك، لكن هؤلاء القوم - يعني بني عبيد - كادوا الدين، وتسللوا إلى هدمه. لأنهم لو قالوا للناس: لا تعبدوا الله لم يقبلوا منهم، ولو قالوا لهم: اتركوا الصلاة لم يقبلوا منهم، فتحيلوا كي [٨] يبطلوا صلاة العباد، فجعلوا يؤذنون قبل الوقت، وجعلوا صلاة الظهر تقارن الزوال، وربما وقعت قبله، وتقع [٩] صلاة العصر وقت صلاة الظهر طمعا [١٠] إذا ما انطاع [١١] الناس لهم في وضع [١٢] الصلاة في غير وقتها ولو بساعة، أن ينطاعوا لهم في الترك، وكانت قبلتهم [١٣] بذلك تخفى على عوام الناس، فأردت أن أمكن الظهر والعصر من غير أن أخرج عن الوقت المحمود إلى الوقت المذموم حين تكون
[١] رمى بها: أ. رماها: م. [٢] لي: ط م - أ. [٣] من يكره: أ ط - م. [٤] سئل: أ ط. سألت: م. [٥] أبو الحسن: أ ط. أبا الحسن: م. [٦] ما أراه كان يجيب: أ ط. فيما أراه - ما كان يجيب: م. لا: أ ط - م. [٧] الصلوات: أ م. الصلاة: ط. [٨] كي: أ ط. كيف: م. [٩] وتقع: أ. وربما وقعت: ط. وجعلوا: م. [١٠] طمعا: ط م. طمع: أ. [١١] إذا انطاع: أ ط. إذا ما انقطع: م. [١٢] وضع: أ م. ايقاع: ط. [١٣] فتنتهم: ط م. قبلتهم: أ.