للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الضررين.

قوله: (ومنع ركوب الخيل والبغال والسروج، وجادة الطريق) أي ومنع الذمي ركوب الخيل، والبغال النفسية، ويمنع الركوب على السروج.

قال صاحب فتح الجليل: قال في الذخيرة: إما لأنه شرط في العقد أو لأن الصغار يأباه (١).

قال الشارح في الصغير: ولا يركب السرج على الحمير ويركبون على الأكف عرضا (٢)، وكذلك يمنع سلوك جادة الطريق أي معظمه إذا لم تكن خالية لخبر: «لا تبدءوهم بالسلام والجئوهم لأضيق الطريق» (٣) (٤).

قوله: (وألزم بلبس يميزه، وعزر لترك الزنار، وظهور السكر، ومعتقده، وبسط لسانه، وأريقت الخمر، وكسر الناقوس) اللبس بكسر اللام ملبوس أي وألزم الذمي بملبوس يميز به عن المسلمين، وعزر لترك الزنار.

الزنار بضم الزاي ما يشد به الوسط ليكون علامة على ذله، وكذلك يعزر على كظهور السكر بين المسلمين، وكذلك يعزر في إظهار معتقده في المسيح أنه ابن الله تعالى، ويعزر على بسط لسانه على مسلم، أو بحضرته، وأريقت الخمر إن ظهروها أو حملوها من بلد لآخر، وأما إن لم يظهروها فأراقها المسلم ضمن لتعديه، وكذلك يكسر الناقوس وهو خشبة لها صوت حسن إذا ضربت، يضربونها ليجتمعوا لصلاتهم، وكذلك يؤدب من أظهر خنزيرا، أو صليبيا في أعيادهم. قاله في الجواهر (٥).

وقال: قال عمر : سموهم، ولا تكنوهم، وأذلوهم، ولا تظلموهم، ولا تبدؤوهم بالسلام، ونهى عمر أن يتخذ منهم كاتب، قال الله تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾ [آل عمران: ١١٨] (٦).


(١) الذخيرة للقرافي: ج ٣، ص: ٤٥٩.
(٢) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٥٦
(٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: ٤٨ - باب إنصاف الخصمين في المخل الحديث: ٢٠٩٦٩
(٤) الشرح الصغير للشيخ بهرام: اللوحة: ١٠٧. مخطوط أصله في مكتبة الشريف عبد المؤمن بمدينة تيشيت. بتصرف.
(٥) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ١، ص: ٣٣٢ - ٣٣٣.
(٦) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ١، ص: ٣٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>