المستقبل لا سيما مع اطلاعه على محاسن الإسلام، وإن مات توقعنا ذلك من ذراريه إلى يوم القيامة، وساعة من إيمان تعدل دهرا من كفر، وفعقد الجزية من آثار الرحمة. انتهى فتح الجليل (١).
قوله:(والظاهر آخرها) أي والظاهر عند ابن رشد أنها تؤخذ آخر السنة.
قال مغني النبيل: وهو الصحيح لأنه حق تعلق وجوبه بالحول فوجب أن يؤخذ آخره. انتهى.
قال فتح الجليل: قال بن عرفة عن ابن رشد: لا نص لمالك وأصحابه في زمن وجوبها، وظاهره المذهب والمدونة آخر العام وهو القياس كالزكاة. انتهى (٢).
أبو حنيفة: تؤخذ أول السنة الشافعي: آخرها. انتهى.
قال ابن فرحون في تبصرته جباية الجزية، وخراج أراضي العنوة للحاكم، ولو جعلت للعامة لفسد الحال (٣).
قوله:(ونقص الفقير بوسعه) أي ونقص الفقير عما ذكر وأخذ منه بقدر طاقته، ولو درهما بتدريج وتسقط عمن لا يقدر على شيء ولا يطالب بها بعد غناه (ولا يزاد) الجزية على أربعة دنانير من أهل المذهب أو أربعون درهما من أهل الورق وإن كثر غناه، وفي الكافي يزاد وزاد أنها تؤخذ ممن بغ ولا ينظر به الحول. انتهى فتح الجليل (٤).
قوله:(وللصلحي) أي وقدر به للصلحي وهو من منع نفسه وبلده حتى صولح (ما شرط) عليه ورضي به من قليل أو كثير من غير حد من كيفية وكم وزمان.
قوله:(وإن أطلق) أي وإن أطلق الصلحي في صلحه بأن أوقعه مبهما ولم يشترط شيئا (فكالأول) وهو العنوي أربعة دنانير أو أربعون درهما (والظاهر) عند ابن رشد: (إن بذل الأول أي ما ذكر أولا من المال (حرم قتاله) ولزم الإمام قبوله.
غفل الشارح هنا تخلته في بعض شروحه.
قوله:(مع الإهانة) أي ويكون العقد بمال مع الإهانة لهم (عند أخذها) منهم
(١) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٥٥ (٢) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٥٥ (٣) تبصرة الحكام لابن فرحون: ج ١، ص: ٨٦. (٤) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٥٥