قوله:(وبيعت خدمة معتق لأجل ومدبر. وكتابة) أي وإذا وجد في الغنيمة معتق لأجل عرف أنه لمسلم غير معين فإن خدمته إلى الأجل تباع، فإن جاء ربه خير في فدائها وإسلامها لمشتريها.
اللخمي: إن استخدمه المشتري إلى الأجل خرج حرا ولا شيء لربه، وإن جاء بعد مضي نصف خدمته خير في الباقي (١).
وفهم من قوله: بيعت خدمته أن رقبته لا تباع وهو كذلك. انتهى.
وكذلك تباع خدمة مدبر علم أنه لمسلم غير معين لأنها مال من الأموال فيقسم ثمنها حكاه ابن عرفة عن سحنون. انتهى.
واستشكل لأن خدمة المدبر إلى موت السيد، وهو غير معلوم، وذلك غرر لأنها محدودة بحياة السيد، وهي مجهولة الغاية.
قال صاحب فتح الجليل: وإنما ينبغي أن يؤاجر زمنا محدودا يظن حياة سيده له، ولا يزاد على الغاية المذكورة في باب الإجارة، وكذلك تباع كتابة مكاتب علم أنه لمسلم ولم يعين ما أخذ منه لأنه أحرز نفسه وماله، فإن أدى الكتابة لمشتريها عتق وولاؤه للمسلمين وإن عجز رق لمشتريها (٢).
قوله:(لا أم ولد) أي لا تباع خدمة أم ولد، إذ ليس فيها غير الاستمتاع، وهو لا يقبل معاوضة، وكأنهم رأوا أن يسير خدمتها لغو.
قوله:(وله بعده أخذه بثمنه وبالأول إن تعدد) أي ولصاحب المعين بعده أي بعد القسم أخذ ما عرف له بثمنه ويأخذه بالثمن الأول، إن تعدد فيه البيع، فليس له أن يأخذ بغيره، لأنه إن أمضى الأول فهو إمضاء لما بعده، خلافا للشافعية فإنه يخير في أي ثمن شاء، وقيل: يخير كالشفيع.
قوله:(وأجبر في أم الولد) أي وأجبر السيد (على) دفع (الثمن) في أم الولد، تقسم كان بعد تقويمها جهلا بها، وإن كان الثمن أضعاف القيمة، إن كان مليا به، ﴿واتبع به إن أعدم، إلا أن تموت هي أو سيدها﴾ قبل الحكم بالفداء، فلا شيء على ورثته لأنها حرة بموته، إذ ليس بدين ثاتب عليه، وإنما هو تخليص الرقبة وقد فات. انتهى.
ولو قسمت مع العلم بحالها، لأخذها سيدها من غير شيء اتفاقا. انتهى فتح
(١) تبصرة اللخمي: ج ٣، ص: ١٣٧٥. (٢) فتح الجليل: ج ٢، لوحة: ٥٣. بتصرف