للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الجليل (١)

قوله: (وله فداء معتق لأجل، ومدبر لحالهما) أي وللسيد فداء معتق لأجل، ومدبر، ليرجعا على حالهما، إذا بيعت خدمتهما مع العلم بحالهما، لعدم العلم بسيدهما، (و) في له (تركهما) في حال كونه (مسلما لخدمتهما) تمليكا لا تقاضيا.

قوله: (فإن مات سيد المدبر) أي وإن مات المدبر الذي هو السيد (قبل الاستيفاء) لما اشتريت به خدمة المدبر (فحران حملة الثلث، واتبع بما بقي) عليه، وأما بعد الاستيفاء فواضح أنه حر.

قوله: (كمسلم أو ذمي قسما) تشبيه لإفادة الحكم أي كما يتبع المسلم والذمي قسما في المغنم، ساكنين بالثمن أو بالقيمة التي قوم بها كل منهما وأوفى.

قوله: أو ذمي بمعنى الواو ويدل عليه قوله: قسما بضمير التثنية.

قوله: (ولم يعذرا في سكوتهما بأمر) جملة حالية لا إنشائية أي والحال أنهما لم يعذرا في سكوتهما بأمر، أما لو أعذرا في سكوتهما بعذر من صغر أو عدم فطنة فلا يتبعان بشيء. غفل الشارح هنا .

قوله: (وإن حمل بعضه رق باقيه) أي وإن حمل الثلث بعض المدبر، عتق ذلك البعض ورق باقيه لمن هو بيده، ﴿ولا خيار للوارث﴾ بين إسلامه وفدائه، لتركه سيده (بخلاف الجناية)، فإن الوارث يخير بين إسلامه رقا للمجني عليه، وفدائه فيما بقي عليه من الجناية.

قوله: (وإن أدى المكاتب ثمنه) أي وإن أدى المكاتب ثمن الكتابة، أو ثمنه إذا بيع قبل أن يعلم أنه مكاتب، (فعلى حاله) مكاتب، (وإلا) أي وإن لم يؤد ذلك (فـ) هو (ـــقن أسلم) لمن بيده (أو فدي).

قوله: (وعلى الأخذ إن علم بملك معين، ترك تصرف ليخيره، وإن تصرف مضى) أي ويجب على الآخذ لشيء من المغنم إن علم بملك مسلم أو ذمي معين، ترك تصرفه فيه بوطء أو غيره، ليخيره في أخذه بالثمن أو تركه، لأنه مملوك له، فإن وقع ونزل وتصرف فيه، فإن تصرفه يمضي، وإن ارتكب محرما.

قوله: (كالمشتري من حربي) تشبيه أي كما أن على المشترى ملك معين لمسلم، أو ذمي من حربي ألا يتصرف فيه حتى يخيره في أخذه بعوضه أو تركه.


(١) فتح الجليل: ج ٢، لوحة: ٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>