للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(١) أي وإن لم يكن تأمين غير الإمام إقليما بل المحصورين، فهل يجوز التأمين ابتداء؟

وعليه أكثر الشيوخ، أولا يجوز ابتداء، ولكن إن وقع ونزل يمضي، وإذا قلنا أنه جائز ابتداء أو ماض إن وقع إنما يكون من مؤمن مسلم مميز لا غير مميز، وإن كان المميز صغيرا أو امرأة أو رفيقا فيه تأويلان؛ فقول الشارح: الاستثناء منقطع غير جلي.

قوله: (أو خارجا على الإمام) هذا فرع مستقل بنفسه أي ويصح أمان الخارج عن الإمام، كما إذا أمن حربيا كان معه، فإن ظهرنا على الجميع بقتال أو غيره، فلا يتعرض للحربي.

قال سحنون لأنه انعقد له أمان. انتهى.

لو قدم المصنف التأويلين عن هذا لكان أولى، لأنه ليس داخلا في التأويلين.

قوله: (لا ذميا أو خائفا منهم؟ تأويلان) أي لا يصح تأمين الذمي فلا تعتبر، وقيل: يجوز تأمينه، وكذلك لا يجوز تأمين الخائف منهم أسيرا كان أو غيره، لأنه إنما راعى مصلحة نفسه لا مصلحة المسلمين.

قوله: (وسقط القتل ولو بعد الفتح) أي وسقط القتل عمن دخل تحت الأمان ولو كان التأمين بعد الفتح على المشهور خلافا لسحنون، وظاهر كلام المصنف قبول قوله بعد الفتح أنه أمنه قبله لأن الأصل الصدق وهو قول ابن القاسم وأصبغ.

سحنون لا يقبل قوله: أمنتهم قبل الفتح إلا ببينة. انتهى.

قوله: (بلفظ، أو إشارة مفهمة) أي والتأمين يكون بلفظ بأي لسان كان.

الباجي: يثبت بكل لسان عبر عنه ولو لم يفهمه المؤمن ويكون بإشارة مفهمة لأن الإشارة تقوم مقام العبارة.

قوله: (إن لم يضر) أي إنما يجوز التأمين إن لم يضر الأمان بالمسلمين، كما إذا أشرفوا على أخذ حصن فأمنهم مسلم فإن الإمام ينظر فإن رآه غير نظر رده.

قوله: (وإن ظنه حربي فجاء، أو نهى الناس عنه فعصوا، أو نسوا أو جهلوا، أو جهل إسلامه) إلى ءاخر ما ذكر أي وإن ظن حربي الأمان فجاء إلينا معتمدا على ظنه، أو نهى الإمام الناس عن الأمان فعصوا نهيه وأعطوا الأمان، أو نسوا نهيه عن ذلك أو جهلوا نهيه بأن لم يعلموا به، أو أعطى الأمان من جهل إسلامه بأن ظنه حربي أنه مسلم فتبين أنه ذمي.

<<  <  ج: ص:  >  >>